92و عن أبى عبد اللّٰه عن أبيه-عليهما السلام-قال: لا يؤمن رجل فيه الشح و الحسد و الجبن. و لا يكون المؤمن جبانا و لا حريصاً و لا شحيحاً 1.
و عن الصادق جعفر بن محمد-عليهما السَّلام-مطلوبات الناس في الدنيا الفانية أربعة: الغنى و الدعة و قلة الاهتمام و العز.
فأمَّا الغنى فموجود في القناعة، فمن طلبه في كثرة المال لم يجده.
و أمَّا الدّعة فموجودة في خفة المحمل. فمن طلبها في ثقله لم يجده. و أمَّا قلة الاهتمام فموجودة في قلة الشغل، فمن طلبها في كثرته لم يجدها. و أمَّا العز فموجود في خدمة الخالق، فمن طلبه في خدمة المخلوق لم يجده 2.
و إذا انتهى عندنا التعريف الفقهي و الأخلاقي للنية يحسن أن نستنطق اللغة لنجد رأيها في معناها:
قالوا 3: نوى الشيء نيّة و نيّه بالتخفيف، و انتواه كلاهما: قصده و اعتقده. و نوى المنزل و انتواه كذلك. و النية: الوجه يذهب فيه. الجوهري:
و النية و النوى: الوجه الذي ينويه المسافر من قرب أو بعد. و هي مؤنثة لا غير.
و انتوى القوم إذا انتقلوا من بلد إلى بلد. الجوهري: و انتوى القوم منزلاً بموضع كذا و كذا و استقرت نواهم أقاموا.
و النوى: الدار. و النوى: التحوّل من مكان إلى مكان آخر أو من دار إلى دار غيرها، كما تنوي الأعراب في باديتها.
و الناوي: الذي أزمع على التحوّل. و النوى النية و هي النية مخففة.
و معناها القصد لبلد غير البلد الذي أنت فيه مقيم. و فلان ينوي وجه كذا أي يقصده من سفر أو عمل. و النوى: للوجه الذي نقصده.
و قوله في حديث ابن مسعود: من ينو الدنيا تعجزه أي من يسع لها يخب. يقال: نويت الشيء إذا جددت في طلبه. و في الحديث: نية المرء خير من عمله.