57تصبح الطهارة في مثل ذلك حكمية و ليست معنوية. و أمَّا مع القبول فهي حكمية و معنوية معاً.
و الإشارة إلى هذه الحالة المعنوية موجودة في الروايات عن المعصومين-عليهم السَّلام-، نذكر بعضها:
فمنها عن النوفلي عن السكوني 1عن أبي عبد اللّٰه-عليه السَّلام- قال: الوضوء شطر الإيمان.
و عن سماعة 2قال: كنت عند أبي الحسن-عليه السَّلام-فصلّى الظهر و العصر بين يدي، و جلست عنده حتى حضرت المغرب، فدعا بوضوء فتوضأ للصلاة. ثم قال لي: فقلت: جعلت فداك أنا على وضوء. فقال: و إن كنت على وضوء. إنَّ من توضأ للمغرب كان وضوؤه ذلك كفَّارة لما مضى من ذنوبه في يومه إلاَّ الكبائر. و من توضأ للصبح كان وضوؤه ذلك كفَّارة لما مضى من ذنوبه في ليلته إلاَّ الكبائر.
و عن سعدان عن بعض أصحابه 3عن أبي عبد اللّٰه-عليه السَّلام- قال: الطهر على الطهر عشر حسنات.
و عن المفضل بن عمر 4عن أبي عبد اللّٰه-عليه السَّلام-: من جدَّد و ضوءه لغير حدث جدَّد اللّٰه توبته من غير استغفار.
و في حديث آخر 5: الوضوء على الوضوء نور على نور.
و في لسان آخر و كيفية أخرى من بيان ذلك في الروايات، ما رواه محمد بن كردوس 6عن أبي عبد اللّٰه-عليه السَّلام-: قال: من تطهر ثم أوى إلى فراشه بات و فراشه كمسجده.