40ففي رواية عن عبد اللّه بن أبي يعفور 1، قال: قلت: لأبي عبد اللّٰه-عليه السَّلام-: بم تعرف عدالة الرجل بين المسلمين حتى تقبل شهادته لهم و عليهم؟ فقال: أن تعرفوه بالستر و العفاف و كف البطن و الفرج و اليد و اللسان. و يعرف باجتناب الكبائر التي أوعد اللّه عليها النار من شرب الخمر و الزنا و الربا و عقوق الوالدين و الفرار من الزحف و غير ذلك. و الدلالة على ذلك كلِّه أن يكون ساتراً لجميع عيوبه حتى يحرم على المسلمين ما وراء ذلك من عثراته و عيوبه و تفتيش ما وراء ذلك. إلى أن يقول: فإذا سئل عنه في قبيلته و محلّته قالوا: ما رأينا منه إلاَّ خيراً، مواظباً على الصلوات متعاهداً لأوقاتها في مصلاه، فإنَّ ذلك يجيز شهادته و عدالته بين المسلمين.
الحديث.
و عن العلاء بن سيابة 2قال: سألت أبا عبد اللّٰه-عليه السَّلام-عن شهادة من يلعب بالحمام. قال: لا بأس إذا كان لا يعرف بفسق.
الحديث.
و عن علقمة 3قال: قال الصادق-عليه السَّلام-، و قد قلت له: يا ابن رسول اللّٰه، أخبرني عمَّن تقبل شهادته و من لا تقبل. فقال: يا علقمة، كلّ من كان على فطرة الإسلام جازت شهادته. قال: فقلت له: تقبل شهادة مقترف الذنوب؟ فقال: يا علقمة، لو لم تقبل شهادة المقترفين للذنوب لما قبلت إلاَّ شهادة الأنبياء و الأوصياء لأنهم المعصومون دون سائر الخلق. فمن لم تره بعينك يرتكب ذنباً أو لم يشهد عليه بذلك شاهدان، فهو من أهل العدالة و الستر و شهادته مقبولة، و إن كان في نفسه مذنباً. و من اغتابه بما فيه فهو خارج من ولاية اللّٰه داخل في ولاية الشيطان.
و عن عبد اللّٰه بن أحمد بن عامر الطائي 4عن أبيه، عن الرضا، عن آبائه، عن علي-عليه السَّلام-قال: قال رسول اللّٰه-صلَّى اللّٰه عليه