165التي لا تعلم استمرار الدم بها حتى بهذا المقدار. و إلاَّ فالأعم الأغلب من النساء يعلمن استمراره سواء كنَّ من ذوات العادات أم لا. مضافا إلى أنَّ هذه الرواية من المجملات المحتاجة إلى التأويل، في كثير من فقراتها. الأمر الذي يجعل الإجمال محتملا حتى في الفقرة الأولى أيضا فتأمَّل.
و من الأخبار المستدل بها: صحيحة عبد اللّٰه بن المغيرة 1عن أبي الحسن الأول-عليه السَّلام-في امرأة نفست فتركت الصلاة ثلاثين يوما ثم طهرت. ثم رأت الدم بعد ذلك. قال: تدع الصلاة لأن أيامها أيام الطهر قد جازت مع أيام النفاس.
و تقريب الاستدلال: ما ذكره السيِّد الأستاذ 2من أنَّ التعليل دالّ أنَّ المدار في الحكم بالحيضية عدم اشتماله على المانع. لأنه يبين أنَّ الدم في مورد السؤال لا مانع من كونه حيضا لتحقّق شرائطه التي منها تخلل أقل الطهر بينه و بين الحيضية السابقة لمضي أيام الطهر مع أيام النفاس.
و الجواب من وجهين:
الأول: إنَّ الحكم فيها وارد مورد الغالب، لأنَّ الأعم الأغلب من النساء يرين الدم كل شهر تماما أو تقريبا. فكذلك نسبة للنفاس إلى الحيض أيضا.
فينبغي أن يقع الحيض بعد شهر من ابتداء النفاس. و أمَّا توهّم المرأة أنها كانت في حالة نفاس طيلة الشهر فهو توهم باطل، بل أنَّ أيام الطهر قد جازت خلال الشهر كما جازت أيام النفاس. فمثلا: أنَّ أيام النفاس كانت هي العشرة الأولى: و بقيت المرأة طاهرة عشرين يوما، يعني مستحاضة و هي لا تعلم. فمن الضروري أن تكون الآن في أول حيضها.
هذا هو المضمون المفهوم من الرواية و ليس له أيّ ربط باحتمال كون الدم حيضا من ناحية الحكم الظاهري.
الثاني: إنَّ احتمال كون الدم حيضا. إن أريد به ما كان في ذهن السائل، فهذا صحيح، و لكن لا ربط له بالحكم. لأنَّه لو لا الاحتمال لما جاء