166السؤال. و كل سؤال فيه احتمال كائنا ما كان. و إن أريد به موضوع القاعدة الظاهرية التي ينصبها الإمام فهذا بعيد عن سياق الرواية، لوضوح أنَّ الإمام-عليه السَّلام-يأمر بالحكم الواقعي بالحيضية لا الظاهري.
و من الأخبار المستدل بها:
الأخبار الدالة على أنَّ المرأة إذا رأت الدم قبل عشرة أيام فهو من الحيضة الأولى. و إن كان بعد العشرة فهو من الحيضة المستقبلة. كصحيحة محمد بن مسلم 1عن أبي جعفر-عليه السَّلام-قال: إذا رأت المرأة الدم قبل عشرة أيام فهو من الحيضة الأولى. و إن كان بعد العشرة فهو من الحيضة المستقبلة.
و هناك نصوص أخرى بمضمونها:
و تقريب الاستدلال ما ذكره السيِّد الأستاذ أيضا، من التمسك بالفقرة الثانية من الرواية و هي قوله: و إن كان بعد العشرة فهو من الحيضة المستقبلة.
بعد تقييد العشرة بعشرة الطهر. و ضرورة تخلل أقل الطهر عشرة أيام. فيدلنا على أنَّ الدم المردد بين الحيض و الاستحاضة-كما في المقام-حيض لا محالة.
و جواب ذلك: أنَّ موضوعها واقعي و ليس بظاهري، تماما كالروايات السابقة. في حين أنَّ مضمون القاعدة حكم ظاهري بالحيضية مترتب على تقدير الشك فيه و ليس واقعيّا.
على أنَّ الرواية لو أردنا أن نقيسها إلى الأدلة الأخرى، كما هو الوجه الذي اختاره السيِّد الأستاذ للقاعدة، فلا بدّ لها من عدة تقييدات. لأننا لا نعلم كم كانت مدة الدم الأول و لا بمقدار الطهر الذي هو أقل من عشرة. فلا بدّ من تقييدها بما إذا لم يزد المجموع على العشرة. و هو موضوع واقعي للحكم بالحيض لم يؤخذ فيه الشك.
و أمَّا الفقرة الثانية، و هو ما إذا رأت الدم بعد العشرة. فلا بدّ من تقييدها بما إذا لم تكن معلومة العادة زمانا، و إلاَّ كان اللازم العمل على موعد