153تشير إلى تنزيل سابق يكون به العمل خيرا في المرتبة السابقة. فهو أشكل من الاستفادة السابقة، كما هو غير خفي.
إذن، فلم يبق لنا إلاَّ نية الرجاء في الأغسال، و كذلك حاجتها إلى الوضوء المقصود به الرجاء.
و أمَّا تعيين هذه الأغسال، أو بتعبير آخر تمييز أيها أي الأغسال واردة بطريق حجة لتجزي عن الوضوء تماما. و أنها ليست كذلك. فهذا راجع إلى الاجتهاد أو التقليد. فالمجتهد يرجع إلى رأي نفسه و المقلد يرجع إلى رأي مجتهده. و نحن ذاكرون فيما يلي قائمة بعناوين الأغسال الواردة بطريق حجة، في رأينا، و التي تكون مجزية عن الوضوء. و نقسمها حسب التقسيم السابق:
المكان و الزمان و الفعل.
الأغسال المكانية: الغسل لدخول الحرم المكي. و الغسل لدخول مكة، و الغسل لدخول الكعبة، و الغسل لدخول المدينة، و الغسل لدخول حرم رسول اللّٰه-صلَّى اللّٰه عليه و آله-، و الغسل لدخول حرم أي واحد من المعصومين-عليهم السَّلام-أعني مدافنهم.
الأغسال الزمانية: غسل يوم عيد الفطر. و غسل يوم عيد الأضحى.
و كلاهما يوم واحد و إن اعتبره الناس عدة أيام. فعيد الفطر هو يوم الأول من شوال مع إحراز الهلال شرعا و قيام الحجة على ثبوته. و كذلك الأيام الأخرى من الأشهر التي سنشير لها. و عيد الأضحى هو اليوم العاشر من ذي الحجة الحرام مع قيام الحجة على الهلال أيضا. و الأحوط انتهاء وقتها عند الزوال.
فالوقت محصور من طلوع الشمس إلى زوالها من الفطر و الأضحى. و غسل يوم عرفة و هو التاسع من ذي الحجة الحرام، و غسل يوم التروية و هو اليوم الثامن منه، و غسل يوم الغدير و هو اليوم الثامن عشر منه، و غسل يوم المباهلة و هو الرابع و العشرين منه، و غسل الليلة الأولى و الليلة السابعة عشر و الليلة الحادية و العشرين و الليلة الثالثة و العشرين من شهر رمضان المبارك. و الغسل عند احتراق قرص الشمس أو القمر عند الكسوف أو الخسوف. و غسل يوم المبعث النبوي، و هو اليوم السابع و العشرون من رجب.
الأغسال الفعلية: غسل الإحرام في الحج المستحب. و إنما قيدناه