142الفكرة الثانية: ما دلّ دليل تعبّدي من السنة الشريفة على نجاسته، سواء تحقَّقت فيه الفكرة الأولى أو لم تتحقق.
أمَّا الفكرة الأولى، فما هو المحتمل انطباقها عليه عدة معتقدات أهمها: المجسمة و المجبرة و المفوضة و الحلولية. و من المسالك الحديثة التي كانت أصلا من الإسلام ثم انسلخت عنه بالمرة: البابية و البهائية 1. و معه لا بدّ من القول بنجاستهم.
و أمَّا الفكرة الثانية، فهو عنوان: الناصب الذي يراد به من ينصب العداوة لأهل البيت-عليهم السَّلام.
فينبغي فيما يلي أن نعطي عن هذه العناوين فكرة مختصرة.
المجسمة:
و هو من يعتقد للّٰه سبحانه و تعالى جسما في الجملة غير أنَّ المعاني المتصورة لذلك عديدة. نذكر أهمها:
المعنى الأول: أن يكون معتقدا بأن للّٰه- سُبْحٰانَهُ وَ تَعٰالىٰ عَمّٰا يُشْرِكُونَ -جسم رجل أو إنسان له يدان و رجلان و رأس و عينان و أذنان و لسان و نحوها. إلاَّ أنه خالق و رازق.
قال سيّدنا الأستاذ 2حول ذلك: إنَّ هذا القائل إن التزام بلازمه من الحدوث و الحاجة إلى الحيّز و نفى القدمة فلا إشكال في الحكم بكفره و نجاسته لأنه إنكار لوجوده سبحانه حقيقة. و أمَّا إذا لم يلتزم بذلك بل اعتقد بقدمه تعالى و أنكر الحاجة، فلا دليل على كفره و نجاسته و إن كان معتقده باطلا.
و الفرع الأول لسيّدنا الأستاذ صحيح. إلاَّ أن الفرع الثاني قابل للمناقشة. لأنَّ هذا الفرد المفروض و إن قال بالقدم و أنكر الحاجة. إلاَّ أنه قائل بخلاف ضرورة الدين و هذا يكفي في كفره و نجاسته. إلاَّ أن يقدِّم لقوله تأويلا.