1401-النجاسة المعنوية: قال تعالى إِنَّمَا اَلْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ 1. و أوضح دليل على أنه يراد بهذه النجاسة جانبها المعنوي، أن النجاسة بالمصطلح الفقهي، إنما هو معنى متأخر عن عصر صدور الآية، فلا يمكن حمل منطوق الآية عليه. و هذا هو الوجه الذي اختاره السيِّد الأستاذ. و هناك تقريبات أخرى لا حاجة إلى تفصيلها.
2-الرجس: و هو مذكور في القرآن الكريم مقرونا بالشرك الصريح قال تعالى فَاجْتَنِبُوا اَلرِّجْسَ مِنَ اَلْأَوْثٰانِ 2. إلاَّ أن نفهم من الأوثان أيّ متعلق من متعلقات الشرك مطلقا. و عندئذ يمكننا أن نسمع قوله تعالى:
إِنَّمٰا يُرِيدُ اَللّٰهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ اَلرِّجْسَ أَهْلَ اَلْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
3
.
3-البراءة: الصادرة عن اللّٰه و رسوله ضد المشركين قال تعالى أَنَّ اَللّٰهَ بَرِيءٌ مِنَ اَلْمُشْرِكِينَ وَ رَسُولُهُ 4.
4-الكفر: فإنَّ المشرك كافر. و الكفر ليس فقط هو الخروج عن الإسلام، بل هو أوسع من ذلك حتى أنه ليس ترك شكر النعمة. كفرا بها. قال تعالى حَتّٰى إِذٰا جٰاءَتْهُمْ رُسُلُنٰا يَتَوَفَّوْنَهُمْ قٰالُوا: أَيْنَ مٰا كُنْتُمْ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اَللّٰهِ. قٰالُوا: ضَلُّوا عَنّٰا. وَ شَهِدُوا عَلىٰ أَنْفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كٰانُوا كٰافِرِينَ 5. و قوله أَيْنَ مٰا كُنْتُمْ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اَللّٰهِ ؟ يدل على أنهم كانوا يتصنعون بالشرك، ببعض درجاته لا محالة.
و لا ينبغي أن يفوتنا في هذا الصدد سماع الآيات التالية: قال تعالى:
وَ مَنْ يُشْرِكْ بِاللّٰهِ فَقَدِ اِفْتَرىٰ إِثْماً عَظِيماً
6
. قال سبحانه وَ مَنْ يُشْرِكْ بِاللّٰهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلاٰلاً بَعِيداً 7. و قال تعالى إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللّٰهِ فَقَدْ حَرَّمَ اَللّٰهُ عَلَيْهِ اَلْجَنَّةَ 8. و قال جلّ جلاله وَ مَنْ يُشْرِكْ بِاللّٰهِ فَكَأَنَّمٰا خَرَّ مِنَ اَلسَّمٰاءِ فَتَخْطَفُهُ اَلطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ اَلرِّيحُ فِي مَكٰانٍ سَحِيقٍ 9. و قال عزَّ من قائل: