121للشرطية و لو بنحو السقوط النفسي. فلا يحتمل عوده إلى الشرطية. فيكون الوجوب الجديد خالياً منه. و معه يكون الإتيان بالصلاة بدونه مجزياً لا محالة.
غير أنَّ هذا مقيد بظرف التقية لا محالة، إذ مع ارتفاعه يعود الدليل الأول إلى الفعلية، فيكون مقتضى القاعدة وجوب الإعادة و القضاء. إلاَّ أنَّ هذا غير صحيح. أمَّا في القضاء، فواضح لأنه بأمر جديد. و لم يثبت الفوت ليجب.
و أمَّا في الأداء، فلأن الصلاة عند إنجازها، كانت جامعة لكل الشرائط المطلوبة منه وقتئذٍ، و لم تكن البسملة أو ترك التكفير شرطاً. و إذا جاء بالصلاة جامعة للشرائط لم يجب عليه الإعادة فضلاً عن القضاء. نعم، يكون أثر ارتفاع التقية بالنسبة إلى أفراد الصلاة الأخرى.
رابعاً: يمكن أن يستدل بهذا الصدد بالمسيرة الموثوق حصولها، و هي عدم إعادة الصلاة من قبل الأئمة-عليهم السَّلام-، و أصحابهم عند أداء الصلاة بنحو التقية.
و ما هو المتيقن أنه لم يرد الأمر بالإعادة أو القضاء، و لا في دليل ضعيف. فإن كان هناك احتياط فليس منشأه إلاَّ احتياطات بعض الفقهاء بهذا الصدد. و قد يتوهم أننا توصلنا قبل فترة إلى وجوب قضاء الصوم، و لم نتوصل هنا إلى وجوب قضاء الصلاة. فكيف يكون ذلك، و هل هما إلاَّ عبادتان متشابهتان من هذه الناحية؟ و يندفع هذا التوهم بالوجدان الذي أشرنا إليه بأنَّ الصوم متروك و فائت في وقته. فقد سببت للتقية انعدامه. فيجب قضاؤه. على حين أنَّ الصلاة قد أتى بها وجداناً. و هي أيضاً جامعة للشرائط المطلوبة في ظرف التقية، فلما ذا يجب القضاء؟ اللهم إلاَّ أن يقال: إننا أشرنا أنه يمكن أن يستفاد من أدلة التقية أنها تنزل الموجود منزلة المعدوم و بالعكس. إذن يكون هذا الذي ترك الصوم بمنزلة الصائم فلا يجب عليه القضاء. لكن الصحيح، خلاف ذلك. فإنَّ من الصعب أن يكون المستفاد من أدلة التقية هو ذلك. و إنما تدل على مجرد الأمر بالمتابعة للتقية وجوباً أو جوازاً، لا أكثر.