105النقطة الثانية: أنَّ هذه التقية هي المصطلح المشهور بين فقهائنا على العموم. فهم لا يعنون منها غير هذا المعنى بالذات. و لكننا بعد أن نعرف أنَّ التقية إنما تعني مجرد الحذر من أي ضرر، كان الاقتصار على هذا القسم منها، اقتصاراً على القليل من الكثير. و لكنه صحيح في نفسه إلاَّ أنَّ إضافة الأقسام الأخرى إليه أكثر من ضروري.
ثامناً: دفع الضرر الوارد من المغايرين في الدين.
تاسعاً: دفع الضرر الوارد من المغايرين في المذهب الاجتماعي دينياً كان أو دنيوياً.
عاشراً: دفع الضرر الوارد من المتسلطين بأقسامهم الأخيرة السابقة، فراجع. و في كلها تكون التقية فيها ضرورية دنيوياً و واجبة دينيّاً.
حادي عشر: دفع الضرر العالمي الناتج من الاستعمار و الصهيونية.
ثاني عشر: كتم الأسرار الإلهية التي تكون فوق تحمل العامة من البشر. و قد نصّ سيدنا الأستاذ على وجوبه.
و ممّا ينسب إلى الإمام زين العابدين-عليه السَّلام-:
يا رب جوهر علم لو أبوح به
لقيل لي أنت ممّن يعبد الوثنا
و لاستحل رجال مسلمون دمي
يرون أقبح ما يأتونه حسنا
و في ذلك ورد عن المعلى بن خنيس قال: قال أبو عبد اللّٰه-عليه السَّلام-: يا معلى اكتم أمرنا و لا تذعه. فإنه من كتم أمرنا و لا يذيعه أعزّه اللّٰه في الدنيا، و جعله نوراً بين عينيه يقوده إلى الجنة. يا معلى، إنَّ التقية ديني و دين آبائي و لا دين لمن لا تقية له. يا معلى، إنَّ اللّٰه يحب أن يعبد في السرِّ كما يحب أن يعبد في العلانية. و المذيع لأمرنا كالجاحد له.
و عن هذه النتائج و دفع الإضرار وردت عدة نصوص:
عن جميل بن صالح 1عن أبي عبد اللّٰه-عليه السَّلام-قال: إنَّ أبي كان يقول: أي شيء أقرّ للعين من التقية. إنَّ التقية جنة المؤمن. و عن