306شراء القماري و ما أشبهها و إخراجها من مكّة 1.
و في المبسوط قال: يكره شراء القماري و الدباسي بمكّة و إخراجها منها 2.
و منع ابن إدريس من ذلك حيث قال: و يكره شراء القماري و ما أشبهها و إخراجها من مكّة على ما روي في الأخبار، و الأولى عندي اجتناب إخراجها من الحرم، لأنّ جميع الصيد لا يجوز إخراجه من الحرم إلاّ ما أجمعنا عليه 3.
و اختاره المصنّف في المختلف مستدلاّ بما ذكرناه من انّه صيد، و برواية عيص 4.
و اعلم انّ في الاستدلال بهذه الرواية على التحريم بعد.
أمّا أوّلا: فلأنّه عليه السّلام نفى محبّة ذلك، و هو أعمّ من التحريم، فإنّه كما لا يجب المحرم كذا لا يجب المكروه، و كيف يكون المكروه محبوبا؟ ! و أمّا ثانيا: فلأنّه عليه السّلام نفى محبّته للمسؤول عنه، و هو الإخراج من مكّة و المدينة، و لا خلاف في عدم تحريم شراء ذلك من المدينة و الإخراج منها، بل دلالة هذه الرواية على الكراهية أولى.
>قوله رحمه اللّٰه: < «و الأقرب الصوم عن الستين» .
>أقول: <يريد لو قتل نعامة و وجب عليه بدنة فعجز عنها فضّ ثمنها على البرّ و أطعم ستين مسكينا لكلّ مسكين نصف صاع، فإن طابق فلا بحث، و إن زاد لم يجب عليه الزيادة، و إن نقص لم يجب عليه الإتمام، فإن عجز صام عن كلّ نصف صاع