301هذه 1. و إن قلنا: لا تكفي الواحدة قضى في هذه السنة ما تحلّل منه و وجب عليه أخرى في المستقبل.
و اعلم انّ هذه المسألة لمّا كانت مبنيّة على انّ الاولى هل هي حجّة الإسلام و الثانية عقوبة أو بالعكس؟ بقي علينا أن نشير الى كلام الأصحاب في ذلك فنقول:
ذهب الشيخ في النهاية 2إلى الأوّل، و ذهب ابن إدريس 3الى الثاني، و اختاره شيخنا في خلافه و نقله عن والده 4رحمهما اللّٰه.
[الخامس]
>قوله رحمه اللّٰه: < «و لو طلب مالا لم يجب بذله، و لو تمكّن منه على إشكال» .
>أقول: <يريد لو طلب العدوّ الصادّ من المصدود مالا لم يجب بذله، و إن كان قادرا على المال المطلوب منه على إشكال.
ينشأ من كونه مكلّفا بإتمام الحجّ و العمرة، و لا يتمّ إلاّ ببذل المال المقدور، و ما لا يتمّ الواجب إلاّ به كان واجبا فكان بذله واجبا.
و لأنّه يجري مجرى ما لو وجد طريقا غير موضع الصد و افتقر إلى نفقة زائدة فإنّه يتعيّن عليه سلوكه، و صرف تلك الزيادة.
و من انّه لو وجب البذل لوجب على المحبوس على المال المقدور بغير حقّ، و هو باطل اتفاقا.