298ينشأ من انّ البقاء على الإحرام لا فائدة فيه، لحصول العلم بعدم إدراك الحجّ لو أقام عليه، فكان بمنزلة من لا طريق له غير موضع الصدّ، فجاز له التحلّل بالهدي.
و من عموم وجوب البقاء على الإحرام خرج منه المحصور لقوله تعالى فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اِسْتَيْسَرَ مِنَ اَلْهَدْيِ 1فبقي الباقي مندرجا تحت عموم البقاء على الإحرام، و لقوله تعالى وَ لاٰ تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتّٰى يَبْلُغَ اَلْهَدْيُ مَحِلَّهُ 2و قد تحقّق الفوات فتحلّل بعمرة، و لا يلزمه بهدي.
و اعلم انّ الشيخ علي بن بابويه أوجب عند الفوات على المتمتّع الأمرين: الهدي و العمرة، فقال: و لو انّ رجلا حبسه سلطان جائر بمكّةإلى قوله: -و إن خلّى عنه يوم النحر بعد الزوال فهو مصدود عن الحجّ إن كان دخل مكّة متمتّعا بالعمرة إلى الحجّ فليطف بالبيت أسبوعا و يسعى أسبوعا و يحلق رأسه و يذبح شاة، و إن كان مفردا للحجّ فليس عليه الذبح 3.
>قوله رحمه اللّٰه: < «و يجوز التحلّل من غير هدي مع الاشتراط على رأي» .
>أقول: <قد تقدّم البحث في المحصر مع الاشتراط، أمّا المصدود إن كان قد اشترط هل يجب عليه التحلّل بالهدي أو يسقط عنه؟ قال السيد المرتضى: لا هدي عليه، فإنّه قال: المحرم إذا اشترط جاز له أن يتحلّل عند العوائق من مرض و غيره