271
[المقصد الثاني في أفعال التمتع]
[الفصل الأول في الإحرام]
[المطلب الأول في تعيين المواقيت]
>قوله رحمه اللّٰه: < «و لو لم يؤدّ الى المحاذاة فالأقرب إنشاء الإحرام من أدنى الحلّ، و يحتمل مساواة أقرب المواقيت» .
>أقول: <يريد لو سلك طريقا لا يؤدّي الى أحد المواقيت و لا إلى محاذاة أحدها، احتمل فيه وجهان.
أقربهما أنّه ينشئ الإحرام من أدنى الحلّ، لأنّه لا يجوز له دخول مكّة إلاّ محرّما، فيجب عليه إنشاء الإحرام قبل دخولها، و ما زاد على أدنى الحلّ ليس بميقات و لا مجاز له، فالحكم بوجوب الإحرام فيه على خلاف الأصل.
و الثاني: انّه يحرم من موضع يكون بينه و بين مكّة بقدر ما بين أقرب المواقيت إليها، لأنّ ذلك القدر من المسافة قد اشتركت جميع المواقيت في تحريم مجاوزته بغير إحرام، فتعيّن الإحرام منه أولى.
>قوله رحمه اللّٰه: < «و ناسي الإحرام إذا أكمل المناسك يجزئه على رأي» .
>أقول: <هذا قول الشيخ 1.
و قال ابن إدريس: يبطل حجّه و عليه قضاؤه 2.
[المطلب الثاني في مقدمات الإحرام]
>قوله رحمه اللّٰه: < «و لو أحرم من غير غسل أو صلاة ناسيا تداركه و أعاد الإحرام، و أيّهما المعتبر؟ إشكال» .