77في الإجزاء عن حجّة الإسلام 1. و ظاهر النافع 2كصريح الجامع 3العدم؛ للأصل و منع الإجماع، و دلالة الأخبار 4فإنّها إنّما دلّت على إدراك الحجّ بإدراك المشعر، و لكن إنّما يدرك الحجّ الذي نواه و أحرم به، و صلاحيّة الوقت للإحرام لا تفيد إلاّ إذا لم يكن محرما.
أمّا المحرم فليس له الإحرام ثانيا إلاّ بعد الإحلال، و لا العدول إلاّ إلى ما دلّ عليه دليل، و لا دليل هنا، و الاستطاعة ملجئة إليه و لا بعيدة 5؛ للانصراف إلى ما في الذمّة، فإنّا نمنع وجوب الحجّ عليه بهذه الاستطاعة؛ لاشتغال ذمته بإتمام ما أحرم له مع أنّ صلاحيّة الوقت إذا فاتت عرفة ممنوعة، و الحمل على العبد إذا أعتق قياس.
و يصحّ من المميّز مباشرة الحجّ
بنفسه كسائر عباداته عندنا كما في الخلاف 6، و الأخبار 7ناطقة به، و أبطله أبو حنيفة 8، و اشترط في المعتبر 9و المنتهى 10و التذكرة 11و التحرير 12و الدروس 13إذن الوليّ، و قد يظهر من الخلاف 14و المبسوط 15.
و استدلّ عليه الفاضلان بتضمّنه غرامة مال، و لا يجوز له التصرّف في ماله بدون إذن الوليّ، و ورود المنع عليه ظاهر. و الصحّة بمعنى أنّه مرغّب إليه في