64و استدلّ له في المختلف بالاستصحاب إلى الدخول في أهل مكة إجماعا 1.
و يمكن أن تكون عبارة الكتاب إشارة إلى رفع الخلاف بتأويل الإقامة ثلاثا إلى الدخول في الثالثة، و هو تأويل قريب جدّا، قطع به الشهيد 2. ثمّ إنّه استظهر من أكثر الروايات انتقال الفرض في السنة الثانية، و الأمر كذلك، فقد سمعت خبري الحلبي و حمّاد عن الصادق عليه السلام، و قال عليه السلام في خبر عبد اللّه بن سنان:
المجاور بمكّة سنة يعمل عمل أهل مكّةقال الراوي: -يعني يفرد الحجّ مع أهل مكة، و ما كان دون السنة فله أن يتمتّع 3.
و قال الباقر عليه السلام في مرسل حريز: من دخل مكّة بحجّة عن غيره ثمّ أقام سنة فهو مكّيّ 4. و أفتى بهذا الخبر الصدوق في المقنع 5، و لا يعارضها غيرها لاحتمال صحيحي زرارة 6و عمر بن يزيد: الدخول في الثانية 7، و سنتي الحجّ بمعنى زمان يسع حجتين، و هو سنة، كما أنّ شهر الحيض ثلاثة عشر يوما.
و في كون الإقامة في أقلّ من اثني عشر ميلا أو ثمانية و أربعين ميلا إلى مكة كالإقامة بها؛ احتمال قريب، ثمّ صيرورة المجاور كالمكّيّ في نوع الحجّ لا خلاف فيه، و في بعض القيود إذا أريد المقام بها أبدا. و في المسالك: إنّه مخالف للنصّ و الإجماع 8.
و يحتمل العموم
أي صيرورته مثله فيه و في غيره من أحكام الحجّ خاصّة أو و غيرها، حتى في الوقوف و النذر و غيرهما
فلا يشترط
في وجوب الحجّ عليه
الاستطاعة
المشروطة له من بلده، من الزاد الذي يكفي