65بمئونة منه إلى الرجوع، و الراحلة كذلك.
بل يكفي استطاعته كاستطاعة أهل مكّة، و ذلك من عموم الآية، و كثير من الأخبار، و قول الباقر عليه السلام في صحيح زرارة: فهو من أهل مكة 1. و في مرسل حريز: فهو مكّيّ 2. و قول أحدهما عليهما السلام: فهو بمنزلة أهل مكة 3.
و كون تلك الاستطاعة شرطا للتمتع و لا تمتع هنا، و هو ممنوع، بل هي شرط وجوب الحجّ على النائي مطلقا، و تعيّن المتعة أمر آخر، مع أنّه قد يجب عليه الإفراد و القران، و من عموم أدلّة استطاعة النائي، و الاستصحاب، و أصل البراءة.
و قد يفرّع هذا الكلام على قوله: «فيصير كالمقيم في نوع الحجّ» ، و يجعل قوله: «و يحتمل العموم» اعتراضا، بناء على عدم احتمال شرائط الاستطاعة المشروطة للنائي هنا، و معلوم أنّها لا يشترط إذا نوى استيطان مكّة أبدا.
و ذو المنزلين
منزل
بمكّة
أو حواليها إلى اثني عشر ميلا أو ثمانية و أربعين ميلا،
و
منزل
ناء
بحيث لا يريد الاستيطان أحدهما دائما، بل إنّما يريد استيطانهما معا، اختيارا أو اضطرارا إليهما أو إلى أحدهما، لخوف مثلا.
يلحق بأغلبهما إقامة
كما في المبسوط 4و الجامع 5و كتب المحقّق، فإن كان الأغلب مكّة قبل استطاعته الحجّ كان عليه الإفراد و القران؛ و إن لم يقم بها سنة أو أقلّ، و إن كان غيرها فعليه التمتع، إلاّ أن يجاور بمكة المدة المقدمة متصلة بالاستطاعة للعرف 6. و صحيح زرارة: سأل الباقر عليه السلام: أ رأيت إن كان له أهل بالعراق و أهل بمكّة؟ قال: فلينظر أيّهما الغالب عليه فهو من أهله 7.