51له، يجعلها عمرة مفردة 1. و في صحيح زرارة أنّه سأل أبا جعفر عليه السلام عن الرجل يكون في يوم عرفة بينه و بين مكة ثلاثة أميال و هو متمتع بالعمرة إلى الحجّ، فقال:
يقطع التلبية تلبية المتعة، و يهلّ بالحجّ بالتلبية إذا صلّى الفجر، و يمضي إلى عرفات فيقف مع الناس و يقضي جميع المناسك، و يقيم بمكة حتى يعتمر عمرة المحرم، و لا شيء عليه 2.
و أجاد الشيخ حيث جمع بين الأخبار بحملها على مراتب الفضل 3. فالأفضل الإحرام بالحجّ بعد الفراغ من العمرة عند الزوال يوم التروية، فإن لم يفرغ عنده من العمرة كان الأفضل له العدول إلى الحجّ، ثمّ ليلة عرفة، ثمّ يومها إلى الزوال، و عند الزوال منه يتعيّن العدول لفوات الموقف غالبا.
و ينبغي أن يخصّ ذلك بغير حجّة الإسلام و نحوها في تعيّن المتعة، و إلاّ لم يجز العدول ما لم يخف فواتها بفوات اضطراري عرفة كما هو ظاهر ابن إدريس 4، و يحتمله كلام أبي الصلاح 5، أو بفوات اختياريها كما في الغنية 6و المختلف 7و الدروس 8، لصحيح زرارة المتقدم آنفا، و ليس نصّا في المتعة المتعيّنة.
و شروط الإفراد ثلاثة:
النيّة
كما عرفتها في التمتّع
و وقوع الحجّ
بجميع أفعاله
في أشهره
خلافا لأبي حنيفة و أحمد و الثوري، فأجازوا الإحرام به قبلها 9.