52
و عقد الإحرام من ميقاته
الذي يمر عليه إن كان أقرب إلى مكّة من منزله
أو
من
دويرة أهله إن كانت أقرب
إلى مكة، خلافا لمجاهد، فإنّه قال: يهلّ من مكة 1. و زاد الشيخ في المبسوط رابعا: و هو الحجّ من سنته 2.
قال الشهيد: و فيه إيماء إلى أنّه لو فاته الحجّ انقلب إلى العمرة، فلا يحتاج إلى قلبه عمرة في صورة الفوات 3.
و كذا القارن، و يستحب له بعد التلبية
إن عقد إحرامه بها أحد أمرين و إن عقده بأحد الأمرين استحبت التلبية، كما يأتي، و الأمران
الإشعار
و التقليد.
فالإشعار يختص بالبدن، و هو
بشقّ
الجانب
الأيمن من سنام البدنة
التي يسوقها
و تلطيخ صفحته
تلك
بالدم
السائل بشقها ليشعر بكونها هديا.
و من العامة من يشق الأيسر 4، و ينبغي أن تشعر باركة للأخبار، و قال الصادق عليه السلام ليونس بن يعقوب: فاستقبل بها القبلة و أنخها، ثمّ ادخل المسجد فصلّ ركعتين، ثمّ اخرج إليها فأشعرها في الجانب الأيمن، ثمّ قل: بسم اللّه، اللهم منك و لك، اللهم تقبّل مني 5.
و في حسن معاوية بن عمّار: البدن يشعر من الجانب الأيمن و يقوم الرجل في الجانب الأيسر 6.
و لو تكثّرت
البدن
دخل بينها و أشعرها يمينا و شمالا
فقد رخص له ذلك تخفيفا، فقال الصادق عليه السلام في صحيح حريز: إذا كانت بدن كثيرة فأردت