219و في الدلالة نظر ظاهر، و لأنّ الإحرام بهم مندوب، فلا يلزم من الميقات لطول المسافة و صعوبة تجنيبهم عن المحرمات، كما لا يلزم من أصله، و ضعفه أيضا ظاهر، و هو خيرة المعتبر 1و المنتهى 2و التحرير 3و التذكرة 4.
ثمّ إنّ التأخير إلى فخ
إن حجّوا
أو اعتمروا
على طريق المدينة، و إلاّ فمن موضع الإحرام
لا بدّ من تجريدهم. و قد يشعر ظاهر هذه العبارة بالإحرام بهم من الميقات، و إنّما المؤخّر التجريد، و لكن يجوز أن يريد لا بد من الإحرام بهم من موضع إحرام غيرهم. و هذا التفصيل ممّا تعرّض له ابن إدريس 5، و وجهه ظاهر، فإن فخ إنّما هو في طريق السالك من المدينة و غيره داخل في العمومات، و يمكن حمل أدنى الحلّ في سائر الطرق على فخ الذي هو أدناه في طريقها، و قد يعطيه كلام التذكرة 6.
و القارن و المفرد
من أهل مكة كانا أو من غيرهم
إذا اعتمرا
أي أرادا الاعتمار
بعد الحجّ وجب أن يخرجا إلى خارج الحرم و يحرما منه
كما في الخلاف 7و المبسوط 8و السرائر 9.
و يستحب
أن يحرما
من الجعرانة
بكسر الجيم و العين المهملة و تشديد الراء المهملة المفتوحة كما في الجمهرة 10، و عن الأصمعي 11و الشافعي 12بكسر الجيم و إسكان العين و تخفيف الراء، قيل: العراقيون يثقلونه و الحجازيون يخفّفونه. و حكى ابن إدريس بفتح الجيم و كسر العين و تشديد الراء أيضا 13. و هي