218فميقاتها أدنى الحل كما سيأتي، و سيأتي جواز إيقاعها منها بل فضله، فلا كثير احتياج إلى استثنائها.
و
يجوز أن
يجرّد الصبيان
إذا أريد الإحرام بهم بحجّ أو عمرة
من فخ
كما في المقنعة 1و المبسوط 2و غيرهما، و هو بفتح الفاء و تشديد الخاء المعجمة بئر معروف على نحو فرسخ من مكة كذا قيل. و في القاموس: موضع بمكة دفن بها ابن عمر 3، و في النهاية الأثيرية: موضع عند مكة 4. و قيل: واد دفن به عبد اللّه بن عمر 5.
و في السرائر: إنّه موضع على رأس فرسخ من مكة، قتل به الحسين بن علي ابن أمير المؤمنين، يعني الحسين بن علي بن الحسن بن الحسن بن الحسن بن أمير المؤمنين عليهما السلام 6، و ذلك لقول الصادق عليه السلام و الكاظم عليه السلام لأيوب بن الحر و علي ابن جعفر في الصحيح: كان أبي يجرّدهم من فخ 7.
و هل يؤخّر الإحرام بهم إليه أو يحرم بهم من الميقات و لا يجرّدون؟ وجهان، من عموم نصوص المواقيت، و النهي عن تأخير الإحرام عنها، و عدم تضمّن الخبرين سوى التجريد، فالتأخير تشريع، و هو خيرة السرائر 8و المحقّق الثاني 9و الشارح المقداد 10، و من عموم لزوم الكفارة على الولي إذا لم يجتنبوا ما يوجبها و منه لبس المخيط. و قول الصادق عليه السلام في صحيح معاوية بن عمّار: قدّموا من معكم من الصبيان إلى الجحفة أو إلى بطن مر، ثمّ يصنع بهم ما يصنع بالمحرم 11.