214قالوا: أحرم من الجحفة و رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله أحرم من الشجرة، قال: الجحفة أحد الوقتين فأخذت بأدناهما و كنت عليلا 1.
و يجوز لهم التأخير اضطرارا إلى ذات عرق أيضا كما في الدروس 2، و لو أخّروا اختيارا عن مسجد الشجرة أساءوا، لقول الرضا عليه السلام في جواب مكتوب صفوان بن يحيى الصحيح: فلا يجاوز الميقات إلاّ من علّة 3. و خبر إبراهيم بن عبد الحميد سأل الكاظم عليه السلام عن قوم قدموا المدينة فخافوا كثرة البرد و كثرة الأيام، و أرادوا أن يأخذوا منها إلى ذات عرق فيحرموا منها؟ فقال: لاو هو مغضبمن دخل المدينة فليس له أن يحرم إلاّ من المدينة 4.
و لكن الظاهر أنّه يجزئهم الإحرام من أي ميقات فعلوه كما قوّى في الدروس 5، لأنّه إحرام من الميقات، مع أنّ المواقيت مواقيت لكلّ من يمرّ بها كما نطق به الأصحاب. و نحو صحيح صفوان بن يحيى، عن الرضا عليه السلام إذا كتب: إنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله وقّت المواقيت لأهلها و من أتى عليها من غير إحرام أهلها 6.
و يحتمل العدم للمرور بميقات كان يجب الإحرام منه.
و قد يظهر من الوسيلة جواز تأخيرهم إلى الجحفة اختيارا، لقوله: و لهم ميقاتان ذو الحليفة و الجحفة 7. و حكي عن ظاهر الجعفي 8، و لعلّه للأصل، و ظاهر نحو صحيح معاوية بن عمّار: سأل الصادق عليه السلام عن رجل من أهل المدينة