215أحرم من الجحفة، فقال: لا بأس 1. و ليس فيه أنّه خرج من المدينة، فلعلّه من أهلها و قد خرج من الشام، و لأنّه مرّ بذي الحليفة، فلعلّه سلك طريقا آخر [مع احتمال الضرورة] 2و الإجزاء.
و هل يجوز للمدني اختيار سلوك طريق لا يؤدّيه إلى ذي الحليفة؟ الأقرب كما في الدروس الجواز للأصل على كراهية 3، لأنّ فيه رغبة عن ميقاته صلى اللّه عليه و آله مطلقا. و قال الصادق عليه السلام في حسن الحلبي: لا ينبغي لأحد أن يرغب عن مواقيت رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله 4، و ما مرّ آنفا من خبر إبراهيم بن عبد الحميد. و يحتمل المنع لهذا الخبر و إطلاق ما نطق من الأخبار بأنّ ميقاتهم ذو الحليفة أو مسجد الشجرة، و عليه فالكلام في الصحة و عدمها ما مرّ.
و هي
أي الجحفة
ميقات أهل الشام
و مصر و المغرب
اختيارا
إن لم يمرّوا بذي الحليفة.
و لليمن جبل يقال له: يلملم
و ألملم كما في السرائر 5، و كذا في القاموس 6و المصباح المنير 7. قيل: الأصل ألملم فخففت الهمزة، و قد يقال:
يرمرم 8. و في إصلاح المنطق: إنّه واد 9، و كذا في شرح الإرشاد لفخر الإسلام و على كلّ فهو من اللمم بمعنى الجمع، و هو على مرحلتين من مكة بينهما ثلاثون ميلا.