206التنقيح 1و شرح الإرشاد لفخر الإسلام 2، على أن يكون واحد المسالح، و هي الثغور و المراقب، و كأنّها مأخوذة من السلاح لآلة الحرب. قالوا: و منها ما روي:
كان أدنى مسالح فارس إلى العرب العذيب، و لكن المعروف في مفردها المسلحة، و يمكن أن يكون المسلح من السلح محرّكة، و هو ماء السماء في الغدران كما قال ابن شميل و إن أنكره الأزهري 3.
و قيل: إنّه بإعجام الحاء لنزع الثياب فيه للإحرام 4.
و دليل الأفضلية الأخبار و الإجماع كما هو الظاهر، و أنّه إذا أحرم منه طال زمان إحرامه، فعظم أجره و كثر ثوابه. لكن قال الصادق عليه السلام في حسن معاوية بن عمّار: أول العقيق بريد البعث، و هو دون المسلخ بستة أميال ممّا يلي العراق، و بينه و بين غمرة أربعة و عشرون ميلا بريدان 5. يعني عليه السلام بين بريد البعث و بين غمرة كما ينطق به حسن آخر له عنه عليه السلام 6.
و ما مر من صحيح عمر بن يزيد 7و مرسل الصدوق 8عنه عليه السلام، و لا ينافي ذلك أفضلية الإحرام من المسلخ، لكن الأخبار نصّت على أفضلية من أول العقيق 9.
و يجوز اختلاف المسالخ باختلاف الأزمنة، و كذا بريد البعث، ثمّ لا خفاء في أنّ الاحتياط في التأخير هذا القدر جمعا بين الأخبار و الاحتمالات، و تحصيلا ليقين البراءة، و لذا قطع به الأصحاب.