207
ثمّ نمرة
فما قبلها يلي المسلخ في الفضل، و هي بإعجام العين و فتحها و إهمال الراء و إسكان الميم. قال الأزهري: منهلة من مناهل طريق مكة، و هي فصل ما بين نجد و تهامة 1، انتهى. وجهة التسمية حينئذ ظاهره.
و في شرح الإرشاد لفخر الإسلام و التنقيح: إنّها سمّيت به لزحمة الناس فيها 2. و المعروف عند الأصحاب أنه أوسط العقيق.
و يؤيّده قول الصادق عليه السلام في حسن معاوية بن عمّار: آخر العقيق بريد أوطاس 3. و في خبر أبي بصير: أوّله المسلخ و آخره ذات عرق 4. و لكن قال عليه السلام في صحيح عمر بن يزيد: وقّت رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله لأهل المشرق العقيق نحوا من بريدين ما بين بريد البعث إلى غمرة 5. و قال أحدهما عليهما السلام في خبر أبي بصير: حدّ العقيق ما بين المسلخ إلى عقبة غمرة 6. و يمكن الحمل على شدة كراهية تأخير الإحرام عن غمرة، و ليس الأوّل نصّا في كون البريدين جميع العقيق.
ثمّ ذات عرق
و هي آخره، و العرق بعين مهملة مكسورة فراء مهملة ساكنة، هو الجبل الصغير، و به سمّيت كما في النهاية الأثيرية، قال: و قيل: العرق من الأرض سبخة تنبت الطرفاء 7.
و في شرح الإرشاد لفخر الإسلام 8و التنقيح: إنّها سمّيت بذلك لأنّه كان بها عرق من الماء أي قليل 9. و في تحرير النووي 10و المصباح المنير: إنّها عن مكة