169حمزة 1و إدريس 2و البراج 3و غيرهم، و الأخبار به كثيرة، كقول الصادق عليه السلام في صحيح معاوية بن عمّار و حسنه: المبطون و الكسير يطاف عنهما و يرمى عنهما 4. و إنّما يطاف عنه و عن مثله إذا لم يرج البرء و ضاق الوقت، و إلاّ انتظر البرء، كما سأل يونس أبا الحسن عليه السلام عن سعيد بن يسار: إنّه سقط من جمله فلا يستمسك بطنه، أطوف عنه واسعى؟ فقال: لا، و لكن دعه فإن برئ قضى هو، و إلاّ فاقض أنت عنه 5.
و أمّا المغمى عليه فبه صحيح حريز، عن الصادق عليه السلام قال: المريض المغلوب و المغمى عليه يرمى عنه و يطاف عنه 6. و لم أر من تعرّض له بخصوصه ممّن قبل المصنّف و سعيد. نعم أطلقوا النيابة عمّن لا يستمسك الطهارة، و الظاهر عدم اشتراط إذنه و استنابته كما يشترط في سائر الأحياء، إلاّ أن يستنيب قبل الإغماء لظهور أماراته.
و من أصحاب الأعذار أو الغيبة الحائض إذا ضاق الوقت أو لم يمكنها المقام حتى تطهر، و لا يكون لها العدول إلى ما يتأخّر طوافه، كما يحمل عليه صحيح أبي أيوب الخراز قال: كنت عند أبي عبد اللّه عليه السلام فدخل عليه رجل فقال: أصلحك اللّه إنّ معنا امرأة حائضا و لم تطف طواف النساء و يأبى الجمّال أن يقيم عليها، قال:
فأطرق و هو يقول: لا تستطيع أن تتخلّف عن أصحابها و لا يقيم عليها جمّالها، ثمّ رفع رأسه إليه فقال: تمضي فقد تمّ حجها 7. و هي داخلة فيمن لا يستمسك الطهارة إذا ضاق الوقت، و إلاّ لم يستنب للطواف، إلاّ إذا غابت فلا يطاف عنها ما