150
و لا الكافر
لعدم صحّة عباداته و نيّة القربة منه
و لا نيابة المسلم عنه
لأنّه لا يستحق الثواب، و لأنّ فعل النائب تابع لفعل المنوب في الصحّة؛ لقيامه مقامه، فكما لا يصحّ منه لا يصحّ من نائبه.
و لا عن المخالف
للحق وفاقا للنهاية 1و المبسوط 2و التهذيب 3. و في السرائر 4و المهذب 5و الإصباح 6و النافع 7و الشرائع 8، لأنّه كالكافر في عدم استحقاق الثواب، و عدم صحّة عباداته بمعنى إيجابها الثواب؛ لتظافر الأخبار بأنّه لا ينتفع بأعماله الصالحة، و دلالة الأدلّة عقلا و نقلا على أنّ غير الإمامية الاثني عشريّة كفّار، لكن اجري عليهم أحكام المسلمين تفضّلا علينا كالمنافقين، و لا ينافي ذلك صحّة عباداته؛ بمعنى عدم وجوب الإعادة إذا استبصر، فإنّه فضل من اللّه، و غايته الصحّة بشرط موافاة الإيمان.
و إن قيل: إنّه و إن لم يستحق الجنة بشيء من الأفعال لكن يجوز أن يستحق ثوابا أخرويّا أو دنيويّا أو خفّة عقاب و خزي، كان ذلك محتملا في الكافر، كما ورد أنّ إبليس مثاب بانظاره على ما أسلفه و نحو ذلك. و في مضمر علي بن مهزيار: لا يحجّ عن الناصب، و لا يحجّ به 9.
إلاّ أن يكون بالنائب
فالشيخ على صحّة النيابة عنه، لصحيح وهب بن عبد ربه و حسنه سأل الصادق عليه السلام أ يحجّ الرجل عن الناصب؟ فقال: لا، قال: فإن كان أبي؟ قال: إن كان أباك فنعم 10. و أنكره ابنا إدريس 11و البراج 12، لشذوذ