149
المطلب السادس
في شرائط النيابة
و هي قسمان:
أحدهما: ما يتعلّق بالنائب أو المنوب
و هي ثلاثة: كمال النائب
بالعقل و البلوغ و التميّز
و إسلامهما، و عدم شغل ذمته بحجّ واجب
في عام النيابة.
فلا يصحّ نيابة المجنون، و لا الصبي غير المميّز
اتفاقا و إن أحرم به الولي قصرا للنصّ على اليقين، و هو حجّة به عن نفسه.
و لا المميّز
بمعنى أنّه لا يبرئ فعله ذمة المنوب عن الواجب، و لا ذمة الولي و الوصي
على رأي
وفاقا للمشهور؛ لخروج عباداته عن الشرعيّة، و إنّما هي تمرينيّة، فلا يجزئ عمّن يجب عليه أو يندب إليها، لأنّ التمرينيّة و إن استحق الثواب عليها ليست بواجبة و لا مندوبة؛ لاختصاصهما بالمكلّف، و لا ثقة بقوله إذا أخبر عن الأفعال أو نيّاتها. نعم، إن حجّ عن غيره استحق الثواب عليه، و حكي في الشرائع 1و التذكرة 2قول بالصحّة؛ لصحّة عباداته، و يدفعه أنّ الصحّة تمرينية.