129و يحتمل الإحرام في كلامه دخول الحرم، فقد جاء بمعناه كالاتهام و الإنجاد.
و عن عمّار، عن الصادق عليه السلام في رجل حجّ عن آخر و مات في الطريق، قال: و قد وقع أجره على اللّه، و لكن يوصي، فإن قدر على رجل يركب في رحله و يأكل زاده فعل 1. يعنيو اللّه يعلميركب في رحله و يأكل زاده و يأتي المناسك عن المنوب، و هذه الوصيّة مندوبة. و قد يجب إن مات في الطريق قبل الإحرام.
بقي في النفس شيء، إذا مات النائب أو الحاج لنفسه بين النسكين بعد استقرارهما عليه، خصوصا في الافراد و القران؛ لاحتمال الخبرين الأوّلين ما سمعت، و الأخير الإجزاء عن النسك الذي أحرم به، و عدم العلم بالإجماع على الإجزاء عن النسكين جميعا. لكن الشهيد قطع بذلك 2.
و لو مات قبل ذلك
أي الإحرام أو دخول الحرم
قضيت عنه
الحجّة بالمعنى العام للعمرة، و لهما وجوبا
إن كانت قد استقرّت
عليه،
و إلاّ فلا
وجوب.
و الاستقرار
يحصل
بالإهمال بعد اجتماع الشرائط
للوجوب و الصحة، و منها الإسلام
و مضي زمان
يسع
جميع أفعال الحجّ
الأركان و غيرهما كما هو ظاهر المبسوط 3و الشرائع 4؛ لاستحالة التكليف بما يقصر عنه زمانه، فإذا لم يمض هذا الزمان لم يتحقّق الوجوب.
أو
زمان يسع
دخول الحرم
خاصة
على إشكال
من 5تنزّله مع الإحرام منزلة جميع الأفعال، فإدراكه بمنزلة إدراك ركعة من الصلاة، و من كون التنزّل خلاف الأصل فيقصر على اليقين 6، و هو إذا مات.