119سقوط الحجّ
كما في المبسوط 1
نظر
من تحقّق الاستطاعة، لأنّه بمنزلة الأجرة و ثمن الزاد، و من أنّ العدو مانع يتوقّف الحجّ على ارتفاعه، و لا يجب عليه رفعه، كما لا يجب عليه تحصيل شروطه، و إن أخذه ظالم 2لا يجوز الإعانة عليه 3، و أنّه يسقط عمّن خاف على ماله و إن قلّ و لا فرق، و هو خيرة الإرشاد 4و الإيضاح 5. و في الأدلّة نظر إن رفع هذا المانع؛ كشراء الزاد و الراحلة مع ملك الثمن لا كالتكسب.
و قد يجب تحمّل الظلم لأداء الواجب و منع السقوط بالخوف، قال الشيخ في المبسوط: فإن لم يندفع العدو إلاّ بمال يبذله أو خفارة 6فهو غير واجد؛ لأنّ التخلية لم تحصل، فإن تحمّل ذلك كان حسنا 7.
و في فصل الحصر و الصد: فإن طلب العدوّ على تخلية الطريق مالا، لم يجب على الحاج بذله، قليلا كان أو كثيرا، و يكره بذله لهم إذا كانوا مشركين، لأنّ فيه تقوية المشركين. و إن كان العدو مسلما لا يجب البذل، لكن يجوز أن يبذلوا و لا يكون مكروها 8انتهى.
و كره الشافعيّة البذل 9، لأنّهم يحرّضون به على التعرّض للناس.
و في المعتبر: و الأقرب إن كان المطلوب مجحفا لم يجب، و إن كان يسيرا وجب بذله، و كان كأثمان الآلات 10انتهى. و نحوه في الشرائع، و لم يفرّقا بين المشرك و المسلم، و استحسن نحوه في التحرير 11و المنتهى 12، و احتمل في التذكرة 13.