114و في الخلاف: الإجماع عليه 1، و تردد في التذكرة 2ثمّ الشيخ نصّ في الخلاف 3و المبسوط على اختصاص الوجوب بمن لا يرجو زوال عذره، و في المبسوط على استحباب الاستنابة لمن رجا الزوال 4، و في المنتهى: الإجماع على عدم وجوبها عليه 5.
و في الدروس: الأقرب أنّ وجوب الاستنابة فوريّ إن يئس من البرء، و إلاّ استحب الفور 6. و هو يعطي الوجوب مطلقا.
و إذا استناب المعذور ثمّ برأ وجب أن يحجّ بنفسه إن بقيت 7الاستطاعة، قاله الشيخان 8و الحلبي 9و القاضي 10و ابن سعيد 11و المصنّف في التحرير 12، و هو ظاهر أبي علي؛ لوجوب الحجّ في البدن و المال، فإذا استطاع فيهما وجب بنفسه و بماله، و إذا استطاع بماله خاصة وجب فيه، ثمّ إذا استطاع في بدنه لزمه بنفسه، كان العذر يرجى زواله أو لا، كما نص عليه الشيخ و المصنّف.
و الدواء في حقّ غير المتضرّر
بالركوب و السفر
مع الحاجة إليه كالزاد
و هو ظاهر، و كذا الطبيب إذا احتاج إلى استصحابه كالخادم، و إن لم يرض إلاّ بمال فهو كاجرة الخادم.
و يجب على الأعمى
عندنا، خلافا لأبي حنيفة في رواية 13؛ لعموم الأدلّة، حتى نصوص الصحّة، فإنّه في العرف لا يسمى مريضا، و لو اعتبرت الحقيقة لم يجب على الأصمّ أو الأعرج أو من دونهما، و لذا ورد: من مات و لم