113
«وَ لِلّٰهِ عَلَى اَلنّٰاسِ حِجُّ اَلْبَيْتِ مَنِ اِسْتَطٰاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً» قال: هذه لمن كان عنده مال و صحة 1.
و خبر سلمة أبي حفص، عن الصادق عليه السلام: إنّ رجلا أتى عليا عليه السلام و لم يحجّ قط، فقال: إنّي كنت كثير المال و فرطت في الحجّ حتى كبرت سنّي، فقال: تستطيع الحجّ ؟ فقال: لا، فقال له علي عليه السلام: إن شئت فجهّز رجلا ثمّ ابعثه يحجّ عنك 2.
و المقنعة 3و الجامع 4يحتملان الاختصاص بعذر يرجى زواله.
و أوجبها أبو علي 5و الشيخ 6و القاضي 7و الحلبي 8و الحسن 9في ظاهريهما، و هو خيرة التحرير 10، و إليه احتج في المنتهى 11كالمحقّق 12، لقول الصادق عليه السلام في صحيح الحلبي و حسنه: و إن كان موسرا و حال بينه و بين الحجّ مرض أو حصر أو أمر يعذره اللّه فيه فإنّ عليه أن يحجّ من ماله صرورة لا مال له 13. و نحوه مضمر ابن أبي حمزة 14. و قول أمير المؤمنين عليه السلام في صحيح ابن مسلم: لو أنّ رجلا أراد الحجّ فعرض له مرض أو خالطه سقم فلم يستطع الخروج فليجهز رجلا من ماله ثمّ ليبعثه مكانه 15. و لأنّه يقبل النيابة اتفاقا فيجوز الاستنابة، فإذا أجازت وجبت للدخول في الاستطاعة الموجبة للحج، إذ ليس في الآية إلاّ أنّ على المستطيع الحجّ، و هو أعم من الحجّ بنفسه أو بغيره، و ضعفه ظاهر، فإنّه لا يستطيع إليه سبيلا.