109و التصدّق قبل وجوب الزكاة، مع عموم نصوص الوجوب إذا استطاع، و أصل عدم إجزاء المندوب و المتبرّع به قبل الوجوب عن الواجب، و نحو قول الصادق عليه السلام في خبر مسمع: لو أنّ عبدا حجّ عشر حجج كانت عليه حجّة الإسلام أيضا إذا استطاع إلى ذلك سبيلا 1. و اجتزأت 2العامة به 3.
و أمّا الثاني: فلأنّ الحجّ عبادة بدنيّة لا يقبل النيابة إلاّ فيما دلّ عليه دليل و سمعت خبر جميل 4و معناه.
و لا يجب على الولد بذل الاستطاعة للأب
و لا على الوالد أخذ ما يستطيع به من مال ولده الصغير، و لا يجوز له ذلك، و لا عليه اتهابه من الكبير وفاقا للأكثر، و منهم الشيخ في الاستبصار 5للأصل. و نحو قول أبي جعفر عليه السلام في خبر الثمالي: لا يجب أن يأخذ من مال ابنه إلاّ ما يحتاج إليه ممّا لا بد منه 6.
و خبر الحسين بن أبي العلاء سأل الصادق عليه السلام ما يحلّ للرجل من مال ولده؟ قال: قوته بغير سرف إذا اضطر إليه. قال: فقلت له: فقول رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله للرجل الذي أتاه فقدم أباه فقال: أنت و مالك لأبيك، فقال: إنّما جاء بأبيه إلى النبي صلى اللّه عليه و آله فقال له: يا رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله هذا أبي قد ظلمني ميراثي عن أمي، فأخبره الأب أنّه قد أنفقه عليه و على نفسه، فقال: أنت و مالك لأبيك، و لم يكن عند الرجل شيء، إنّما كان رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله يحبس الأب للابن 7.