105
و لو حجّ الفاقد
للاستطاعة متسكعا لم يجزئه عن حجّة الإسلام إن استطاع بالإجماع و النصّ و الاعتبار، و سيأتي.
و كذا لو حجّ
نائبا
عن غيره
لم يجزئ عنه لو استطاع
و هو أولى.
و أمّا صحيح جميل، عن الصادق عليه السلام في رجل ليس له مال، حجّ عن رجل أو أحجّه غيره ثمّ أصاب مالا، هل عليه الحجّ؟ قال: يجزئ عنهما جميعا 1.
فيجوز عود الضمير إلى المنوب عنهما، و هما من حجّ عنه تبرّعا و من أحجّه غيره عنه، و غرض السائل؛ السؤال عن إجزاء حجّ الصرورة نيابة. و يجوز عود الضمير إلى النائب و المنوب، و الإجزاء عن النائب فيما عليه من النيابة. و كذا قوله عليه السلام في صحيح معاوية بن عمّار: حجّ الصرورة يجزئ عنه و عمّن حجّ عنه 2.
و أمّا حسنة سأله عليه السلام عن رجل حجّ عن غيره، يجزئه عن حجّة الإسلام؟ قال: نعم 3. فيحتمل الإجزاء عن المنوب عنه.
و ليس الرجوع إلى كفاية
للمعيشة أبدا، أو سنة أو دونها
من صناعة أو حرفة
أو ضيعة أو نحوها
شرطا
في الاستطاعة، كما اشترطه الشيخان 4و الحلبيان 5و ابنا حمزة و سعيد 6و جماعة
على رأي
وفاقا للمحقّق 7و ابن إدريس 8، و ظاهر السيد 9و ابني الجنيد و أبي عقيل 10، و نسب