106في المعتبر 1و التذكرة 2إلى الأكثر؛ لإطلاق الآية 3و الأخبار 4.
و دليل الأوّلين أصل البراءة و الإجماع على ما في الخلاف 5و الغنية 6، و لزوم الحرج العظيم إن كان له مشتغل 7فيلزمه بيعه في مئونة الحج. و لما مرّ من قول الصادق عليه السلام في خبر الأعمش: و هو الزاد و الراحلة مع صحّة البدن، و أن يكون للإنسان ما يخلفه على عياله و ما يرجع إليه من حجّه 8.
و لقوله عليه السلام في خبر أبي الربيع، المروي في المقنعة: هلك الناس إذا كان من له زاد و راحلة لا يملك غيرهما أو مقدار ذلك ممّا يقوت به عياله و يستغني به عن الناس، فقد وجب عليه أن يحجّ بذلك، ثمّ يرجع فيسأل الناس بكفه لقد هلك إذا، فقيل له عليه السلام: فما السبيل عندك؟ فقال: السعة في المال، و هو أن يكون معه ما يحجّ ببعضه و يبقى بعض يقوت به نفسه و عياله 9.
و الأصل معارض بعموم النصوص، و كذا الحرج، مع أنّه ممنوع؛ لأنّ اللّه هو الرزّاق، و الإجماع ممنوع، و الخبران ضعيفان سندا و دلالة.
و على المختار لو كان له رأس مال يتّجر به، و ينفق من ربحه، و لو صرفه في الحجّ كفاه لنفقته ذهابا و إيابا و لعياله، لكن تبطل تجارته، يجب عليه الحجّ و صرفه فيه كما في التذكرة 10و المنتهى 11و تقدم.
و كذا لو كان له ضيعة يكفيه غلّتها لمعاشه، و لو باعها للحجّ كفاه ثمنها لكن