461مضى على حاله بقي البدل أو تلف و لو عزله و لم ينفعه احتمل ذلك لتعيينه بالعزل و خلافه لظهور العزل لم يكن في محلّه و لو تلف بعد العزل قوي عدم الضّمان على نحو الزّكاة و لو حصل المبدل بعد الإتيان ببعض البدل احتمل الاكتفاء بالبدل و إتمامه و عدم الالتفات إليه فالالتزام بالبدل و الإتمام من المبدل بنسبة ما بقي من البدل إن كانا قابلين للتّوزيع و لو كان متمكّنا ممّا هو أكبر من المبدل و هو مجزيّ عنه و لا يتمكّن من المماثل احتمل لزومه لتوقف أداء الواجب عليه و يحتمل الانتقال إلى الدرجة الثّانية و لو أمكنه تربية البدل أو مداواته بحيث يساوي المبدل أو الشّراء من مكان آخر مع جواز التّأخّر لزم
>المقام الثّالث<فيما يتحقّق به الضّمان
و هو ثلاثة المباشرة و التّسبيب و وضع اليد فينحصر البحث في ثلاثة مباحث
>الأوّل<في المباشرة و النّظر في أحكامها
و هي عديدة منها أنّ من قتل صيدا ضمنه فإن قتله بوجه البدليّة أو غيرها محلاّ كان أو محرما ثمّ أكله تضاعف عليه الفداء و يستوي ذبح المحرم و ذبح المحلّ في الحرم و يجري عليه أحكامها كما مرّ و لو ذبح المحلّ في الحلّ صيدا قد صاده المحرم حلّ على المحلّ و في حمام الحرم كلام تقدّم و لو ذبح المحلّ في الحلّ صيدا و أدخله الحرم حل على المحلّ في الحرم دون المحرم و لو ذبحه أو نحره زاعما أنّه محرم أو في الحرم حلّ إذا اجتمعت شروط التّذكية إذ لا اعتبار لنيّة الإباحة و لو باشر حال الإحرام أو في الحرم جماعة ضمن كلّ منهم فداء كاملا فيما يجب عنه الفداء أو قيمته فيما فيه القيمة و كذا لو باشروا الجرح لزم كلّ واحد أرش و لو علم حصول الجناية من واحد و اشتبه من جماعة احتمل لزوم التّعدّد و الاكتفاء بالواحد موزّعا عليهم و القرعة و منها أنّه لو ضرب المحرم في الحرم بطير على أرض الحرم فمات بذلك الضّرب فعليه دم و قيمتان و القول بثلاث قيمات و هو ظاهر الرّواية قويّ و يحتمل التّعميم للقتل بغير الضّرب بعده و حيث يحتمل أنّ منشأ القيمة من الاستحقاق بالحرم و نجات؟ ؟ ؟ جاء احتمال تسرية ذلك في غير الطّيور من الصّيد و في بعض الأخبار أنّ على المحرم إذا قتل طيرا بين الصّفا و المروة عمدا الفداء و الجزاء و يعزّر و إن قتله في الكعبة عمدا كان عليه الفداء و الجزاء و يضرب دون الحد و يقام للنّاس لينكل غيره و لو ضربه على بساط أو حصير مفروش أو شجر أو نبات في الحرم فكما إذا ضربه على الأرض و التّراب و الشّجر و الحيوان و الإنسان و نحوها لا يبعد إلحاقها و لو ألقاه من علوّ احتمل إلحاقه بالضّرب على بعد و لو ضربه خارج الحرم فمات في الحرم و بالعكس فالمدار على مكان الضّرب و لو ضربه محلاّ فمات بعد إحرامه في الحرم لم يجر الحكم المذكور و منها أنّه إذا شرب لبن ظبية في الحرم فعليه دم و قيمة اللبن و الموجود في الرّواية الجمع بين الإحرام و الحرم فإنّه جمع بين الاحتلاب و الشّرب و في تسرية الحكم إلى ما عدا الظّبي تنقيحا للمناط إشكال نعم قد يقال بسراية الحكم بالنسبة إلى الدّم في جميع من أكل ما لا ينبغي أكله للمحرم عمدا و يلحق الشّرب به للرّواية و قد يلحق الإتلاف بالشّرب و لو جعله في فمه خارج الحرم و ابتلعه في الحرم عد شاربا في الحرم و لو انعكس الأمر لم يعد شاربا في الحرم و لو أوجز في حلقه بطلب منه عدّ شاربا على الأقوى و لو رمى محلا فقتل محرما أو جعل في رأسه محلاّ ما يقتل القمل محرما فصله لم يكن عليه شيء كلّ ذلك إذا لم يبق له قدرة على الرّفع حين الإحرام أو مع القدرة و التّقصير يتحقّق الضّمان كذا و لو وضع شيئا و هو محلّ فقتل الصّيد و هو محرم و لو وضع شيئا قاتلا خارج الحرم فأطاره الرّيح إلى داخل الحرم فقتل صيدا احتمل ضمانه أبعاض الصّيد مضمونة على المحرم ففي كسر قرني الغزال نصف قيمته و في كلّ واحد الرّفع و في عينيه القيمة و في إحداهما النّصف و في كسر اليدين أو الرّجلين القيمة و في كسر أحدهما نصف القيمة و إن فعله المحرم في الحرم كان عليه مع القيمة دم يهريقه و إن صحّ كسره كان عليه ربع القيمة و إن لم يعلم كيف انتهى حاله كان عليه فداؤه و إن حسن حاله عن الحال الأوّل أخذ بالنّسبة و كلّ شيء أخذ منه و ليس له مقدار أخذت له قيمة واحدة من المحرم و منه و في الحرم قيمتان و لو لم يكن له قيمة عصى و استغفر و تاب و ليس عليه شيء و يحتمل لزوم كفّ من طعام و لو صح العضو و مطلق البعض الفائت بقي ضمان الجرح و لو ضرب الصّيد و لم يعلم بالإصابة و وجد عضوا مقطوعا لم يعلم منه احتمل الضّمان و عدمه و لو صال على المحرم أو المحل في الحرم أو غيره صيد فخاف منه ضررا على نفسه أو نفس محترمة أو ماله أو مال محترم و توقّف الدفع على قتله فقتله أو على حرم محترمة فلا ضمان عليه و لا إثم و لو أتى بالأثقل مع الاندفاع بالأخفّ ضمنه في الأثقل أو ضمن التّفاوت بين الأثقل و الأخفّ و لو ارتكب أحدهما مع إمكان الاندفاع بالهرب احتمل الضّمان و عدمه و لو زعمه صائلا عليه فجرحه أو قتله ثمّ بان الخلاف قوي القول بالضّمان و يحتمل عدمه و منها أنّه إذا أكل الصّيد في مخمصة مضطرّا بقدر ما يمسك به الرّمق فإن تمكّن من الفداء أكل و فداه مقدّما على الميّتة و إلاّ أكل الميّتة و قد مر الكلام فيه و منه أنّه لو عمّ الجراد أو شبهه الطّرق لم يبق له حرمة فلا تترتّب عليه حرمة و لا كفّارة و لو لم يكن فديته أو فعله زائدا على المتعارف أو بقي واقفا لا لحاجة بعد التّعارف فقتل ضمن و لو كان قريب اتّحاد مكان خال وجب استطراقه و لو تفاوتت الجراد في الكثرة و القلّة اختار الأقلّ على الأكثر و لو دار بين كثير الجراد و النّمل سلك طريق النمل و كذا في باقي صور التّعارض و منها أنّه لو رمى صيدا فأصابه و لم يؤثّر عصى و لم يكفر و يستغفر اللّٰه و لو رماه صحيحا فجرحه ضمن أرش الجرح و مع العيب ضمن أرش الجرح و العيب و قيل في الجرح مع البرء ربع القيمة و قيل التّصدّق بشيء و لو رماه فهرب ضمنه حتّى يعود إلى محلّه و لو لم يهرب و شكّ في إصابته أو جرحه فلا ضمان و هل يجب الفحص عنه بوجه لا يترتّب عليه إخافته وجهان و الأصحّ العدم و لو عرجه و لم يعلم حاله أو أصابه و لم يعلم أنه أثر فيه أو لا أثر فيه ضمن فداءه و مع احتمال الإصابة و عدمها لا فداء على إشكال و لو نفره و لم