460فضاعت كان عليه فداء حامل و لو اشترك في الضّرب اثنان مجتمعان أو مترتّبان كاد العزم عليهما معا و إن وقع الضّرب من واجد بين جماعة احتمل لزوم الفداء على الجميع على وجه الشّركة أو على كلّ واحد أو القرعة و لو ضرب و قصد بالضّرب حمارا أو حاملا فاحتمل وصول الضربة إلى الحامل لم يلزم منه شيء و إذا علم وصول الضّرب و شكّ في الأثر أو كان الضّرب باعثا على الغيبة ضمن و لو أزمن محرم صيدا و أبطل امتناعه احتمل وجوب تمام الجزاء لأنّه كالهالك و الأرش و يقوّى التّفصيل بأنّ إبطال منعه بالطّيران إن بقيت بعده منعة أخرى كما في النّعامة و الدّرّاج لزم الأرش و إلاّ فكلّ الثّمن و لو كان أعرج فإنّ فيه ضمان التّفاوت و كذا لو كان أعرج أو مزمنا فزاد وصفه و قتله محرم آخر ضمنه بقسمتيه أعرج أو مزمنا و لو شكّ في بقاء زمانه فضلا عن أن يحصل له ظنّ بسلامته لم يضمن و يحتمل الضّمان استصحابا لما كان و الظنّ من غير طريق شرعيّ و يلحق بالشّكّ و يقوّي الإجماع العمل عليه في أسباب الضّمان و لو قتل أو أتلف ما لا تقدير لفديته من حيوان طير أو غيره أو بيض أو سفر أو صوت في وجه قويّ فعليه القيمة و يقوى أن يقال في البطّة و الإوزة و الكركي و مطلق الطّيور ممّا هو أكبر من العصفور و إن لم يكن منصوصا عليه شاة لعموم أنّ في الطّير شاة و قد يخصّ ذلك بما هو أكبر من الحمام إذ فيه شاة فمقتضى الأولويّة تسرية الحكم و قد يلحق المساوي لقضاء تنقيح المناط و خصّ بعضهم الشّاة في خصوص الكركيّ و أسنده إلى رواية و ما لا بدّ لفدائه فالمرجع فيه إلى قيمة فدائه و لو زعم فيه إلى قيمة فدائه و لو زعم فيه لا تقدير لفدائه أو بالعكس فظهر فساد زعمه و يحتمل عدم لزوم الإعادة في حق المعذور و لا سيّما في حقّ المجتهد و مقلّديه و لو عدل المجتهد و عمل المقلّد مستصحبا جاء الوجهان
الحادي عشر في أنّ العبرة بتقويم الجزاء وقت الإخراج
لأنّ الواجب الأصل هو الجزاء و ما لا تقدير لفديته وقت الإتلاف لأنّه وقت الوجوب و العبرة في قيمة الصّيد الّذي لا تقدير لفديته بمحلّ الإتلاف لأنّه محل الوجوب و فيه قيمة البدل من النّعم خير بمنى إن كانت الجناية في إحرام الحجّ و بمكّة إن كانت في إحرام العمرة لأنّ المدار في التّقويم و محل التّصدّق على محلّ وجوب الذّبح و لو تعدّدت أوقات الإخراج و الأمكنة وزّع على الأبعاض على نحو ما يقتضيه الزّمان و المكان و لو حصل اشتباه في المكان أو الزّمان فعمل على الخلاف رجع إلى الواقع
الثّاني عشر في أنّه إذا شكّ في كونه صيدا أو لا برّيا أو بحريا
فلا ضمان و لا يبعد ترتّب العصيان في صورة العمد و الظّاهر وجوب الاستعلام من جهة الضّمان إذا نصّ المقتول و أمكن استعلامه و لا يجوز للأعمى و لا المبصر في الظّلمة و لا الجاهل قتل ما لا يعلم حاله و يجب عليهم السّؤال فإن تعذّر السّؤال وجب الاجتناب و لو نشأ الشّكّ من جهة التّعارض من الشّهود أخذ بالتّرجيح من جهة الأعدليّة و الأكثريّة و لو شهد العدلان ثمّ عدلا فإن كان ذلك بعد إتمام العمل مضى و إن كان بعد الإتيان بالبعض جرى الحكم على البعض بمقتضى الشّهادة المعدول عنها أو على الكلّ في وجه ضعيف و لو عمل على تقويم العدلين ثمّ شهد الأعدل أو الأكثر بالخلاف جاء التّفصيل السابق و يعتبر التّرجيح بالأشهر و يكون بعض المقوّمين أعرف و أنظر
الثّالث عشر في أنّه يجب أن
يرجع في التّقويم إلى عدلين عارفين
و لو كان أحدهما القاتل أو هما قاتلين لم يعوّل على شهادتهما و إلاّ عوّل عليها و في المقامين إشكال أمّا الأوّل فلأنّ مطلق قتل الصّيد من دون إصرار لا يعدّ من الكبائر و أمّا الثّاني فلأنّه حكم لنفسه و عليها و إذا تعقّبت التّوبة ارتفع المحذور الأوّل و لو قطع القائل بالقيمة و لم يكن ظانّا على نحو المقوّمين فلا يبعد الاكتفاء بقطعه و الأحوط الرجوع إلى المجتهد في ذلك مع إمكانه و لو اختلف الشّهود بني على التّرجيح و مع التّعادل في العدالة يؤخذ بالأكبر و يجب على العدول الشّهادة كفاية و يجوز لهم أخذ الأجرة في وجه قويّ و أمّا لو احتاط بدفع الأكثر من القيمة اكتفى عن الشّهادة و إذا تعذّر العدلان احتمل وجوب الصّبر مع الرّجاء و مع اليأس يرجع إلى أقوى الظّنون و يحتمل جواز الرجوع إلى ذلك مع الرّجاء أيضا و لو أراد محض الشّرع و عدم إعطاء الزّائد وجب عليه طلب العدلين و لو توقّف على بذل ما لا يوصله لا الغنم وجب عليه
الرّابع عشر في أنّه لو فقد العاجز عن البدنة مثلا
الّتي انتقل إلى القيمة و يحتمل قويّا الانتقال إلى باقي الأطعمة لقربها إليه و لما يظهر من ترجيح مطلق الطّعام على القيمة و في الاكتفاء هنا بالسّتّين مسكينا إن زاد عليهم في الأصل إشكال و مع القول بتقديم مطلق الطّعام على القيمة يتخيّر بين الأطعمة و يقوى ترجيح الأقرب فالأقرب كالشّعير عوض الحنطة ثمّ الدّخن ثمّ الذّرة و هكذا و يحتمل الانتقال إلى الصّوم بمجرّد العجز عن البرّ و لو اختلف الشّركاء في التّعديل قوّم كلّ ذي سهم سهمه عند عدليه و أخذ في حصّته بقولهم فقدان التّقويم على الفقد المتعارف في بلد الإخراج دون الجنس إلاّ فيما دلّ الدّليل على اعتبار الجنس فيه و لو كان المتعارف مختلفا أخذ بالأشهر و لو اختلفا بالرّغبة و يحتمل الاكتفاء بمقابلهما
الخامس عشر في أنّه يجزي عن الصّغير الّذي له مثل من
النّعم صغير مثله في الحجم
و يجزي الكبير عنه بل هو أفضل و يجزي المعيب عن المعيب بعيب مثله جنسا و قدرا فلا يجزي أعور عن أعمى و لا عن أعرج و لا العكس و لا الأشدّ عرجا عن الأضعف و يجزي الأضعف عنهما عن الأشدّ و كذا أعرج اليمين عن أعرج اليسار و بالعكس و يجزي المريض عن المريض إذا لم يختلف المرض جنسا و لم يكن مرض العذر و يجزي الصحيح عن غيره و الأضعف عن الأشد و يجزي الذّكر عن الأنثى و بالعكس مع صدق اسم الفداء عليهما و لا يجزي القيمة مع عدم الإعراض و لو دفعه على أنّه مثل فظهر أدنى منه جاء بغيره و لو كانت عليه كفّارة أخرى توافقه لم يجز الاحتساب و المدار على ما يعدّ مثلا في العرف و لا تطلب المماثلة بالغنم عن مماثلة الحجم و لا تعتبر المماثلة في اللّون و تناسق الأعضاء و جنس الشّعر و الصّوف و نحوها
السّادس عشر في أنّه لو حصل المبدل بعد الإتيان بتمام البدل
أو تسليمه