459بشيء وجوبا باليد الجانية إن نتف باليد و في تعدّد الصّدقة بتعدّد الرّيش مع الأخذ جملة أو بعضا وجه و لو ضرب المحرم بطير في الحرم على الأرض فمات فعليه دم و إذا حصل نقص ضمن النّقص و لا يسقط النّفقة و لا الأرش بالنّبات و في تسرية الحكم إلى الإزالة ففي النّتف من قطع أو حرق أو نحوهما و في نتف الوبر إشكال و لا يجوز صيد حمام الحرم في الحلّ من المحلّ على أصحّ القولين
الرّابع في كلّ واحد من العصفور و القبرة
و الصّعوة مدّ من طعام
و روي أنّ كلّ واحد من القمري و الدّبسي و السّماني و العصفور و البلبل قيمته فإن أصابه المحرم في الحرم فعليه قيمتان و ليس عليه دم و قد تنزل القيمة على المدّ و في نقل الجراد الواحدة و رمي القملة كفّ من طعام و في كثير الجراد شاة
الخامس في كل من بقرة الوحش و حماره
بقرة أهليّة
فإن عجز عن البقرة قوّمها و فضّ ثمنها على البرّ أو على الشّعير أو التّمر أو الزّبيب أو على كلّ ما يسمّى طعاما و أطعم المساكين كلّ مسكين نصف صاع إلى أن يطعم ثلاثين مسكينا و الزّائد على الثّلاثين له و لا يجب الاستكمال لو نقص عنها فإن عجز صام عن كلّ نصف صاع يوما فإن عجز فتسعة أيّام
السّادس في الظّبي شاة
فإن عجز قوّمها و فضّ ثمنها على البرّ أو غيره ممّا مر و أطعم كلّ مسكين مدين إلى عشرة مساكين و لا يجب الزّائد على عشرة و لا الإكمال فإن عجز عن الإطعام صام عن كلّ مدّين يوما فإن عجز صام ثلاثة أيّام و لو شرب لبن ظبية في الحرم و كان محرما فعليه دم و قيمة اللّبن و يحتمل تسرية الحكم إلى ما ماثلها و لو ضرب ظبيا فنقصت عشر قيمته احتمل وجوب عشر الشّاة لحما مطلقا أو بشرط وجود المشترك و يحتمل وجوب عشر الثّمن لصدق العجز
السّابع في كسر قرني الغزال نصف القيمة
و في كسر واحد ربعها و في عينيه القيمة و في إحداهما النّصف و في كسر أحد اليدين أو الرّجلين نصف القيمة و يجزي عن الصّغير و المريض و المعيب مثلها مع مجانستها في الوصف و الكبر و السليم أفضل و الذّكر عن الأنثى و المماثل أفضل لأنّه أوفق بالاحتياط و لو اختلف السّرّ اختلافا فاحشا و اختلف المرض و العيب جنسا كالعور و العمى أو العرج و الإقعاد أو أحد الأخيرين مع أحد من الأوّلين مثلا أو شدّة و ضعفا أو إضافة قيمة لم يجز بالنّاقص عن الكامل و لو زاد عدد النّاقص حتّى ساوى الكامل بالقيمة أو كانت قيمة النّاقص أكثر لم يجتزى بها على الأظهر و لا يجتزى بالقيمة عن العين و لو زادت على قيمتها أضعافا مضاعفة و لو عجز عن الكامل أتى بالنّاقص و قدّمه على البدل في وجه و لو تعذّر عليه الكامل و أمكنه معالجة النّاقص حتّى يكمل عالجه بما لا يضرّ بحاله و كذا إذا وجد بأكثر من ثمن المثل و الجاهل بالقابليّة بجهل أو ضعف بصر أو ظلمة يجب عليه الفحص عنه و لو جاء به مع جهله فذبحه و خرج موافقا و وقعت منه النّيّة فلا مانع
الثّامن في أنّه يستوي الحمام أو اليمام الأهلي المملوك و غير المملوك
من حمام الحرم و الوحشيّ منه في القيمة و هي درهم أو نصفه إذا قتل في الحرم كما يستويان في الحلّ من جهة الفداء و يشترى بقيمة الحرمي علف لحمامه المخصوص به أو الكائن فيه مطلقا و قد يعمّ الحمام و غيره من الطّيور الّتي في الحرم و الظّاهر تخصيص العلف بالحبوب و الأحوط الاقتصار على العمى ثمّ الظّاهر الرّجوع بعد التّعذّر إلى التّصدّق بالقيمة ثمّ هل يلزم إرصاده خوفا من السّارق حتّى يتمّ و حفظه من شركة بعض البهائم و لا بدّ من وضعه في زمان قابل و مكان خال عن المانع من المتردّدين و غيرهم ظاهر بارز لا في ماء و لا في طين و لا حاجز آخر و يجوز وضعه مرّة أو مرّات و يجب أن يكون سليما من الوصف الباعث على أذيّة الحمام و مع الشّكّ في الحماميّة أو الحرميّة لم يجر حكمهما و يفرغ الذّمّة بمجرّد الوضع فلو جاءه السّيل و أخذه أو أكلته البهائم أو أطارته الرّيح لم يضمن و لو قدر على الدّفع و لم يدفع ضمن على إشكال و لو حبس شيئا من طيور الحرم غاصبا و أطعمه أجزأ و هل يكتفى بالواحد أو لا بدّ من كثرة وجهان
التّاسع في أنّه يخرج عن الحامل إذا ضاع
الحامل أو قتل
ممّا له مثل من النّعم حامل منها فإن تعذّر المثل وجب البدل قوّم الجزاء حاملا و لو ساوى الحامل في القيمة اكتفي بقيمة الحامل من دون ملاحظة الحمل و يحتمل لزوم إضافة شيء للحمل لا تزيد على قيمة الحامل و الأوّل أقوى و لو شك في الحمل حكم بتبعيّته و يعتبر التّقويم على ما هو عليه من احتمال القوائم و الأنثى و الذّكر و بعد الظّهور لما يقتضي الزّيادة يلحظ الزّائد في وجه و لو قتل الحامل و نجا حملها لزمه المثل من الحائل و يحتمل لزوم حامل مسقط إذا أمكن و لو علم بالحمل فغاب عنها و احتمل الإجهاض في مدّة الغيبة ضمن حاملا في وجه و لو أصاب واحدة من عدّة فيها حامل و غير حامل و تمكّن من الفحص وجب عليه الفحص و لو تعذّر الفحص بنى على ما قلّت قيمته أو الحائل أو الحامل و للقرعة وجه و لا فرق في الحمل بين أن يكون بنطفة منعقدة على تأمّل أو علقة أو مضغة فما فوقها و في العلقة إشكال و يحتمل في الفداء أن يساوي حمله حمل المفديّ في الدّرجة على الأقوى
العاشر في أنّه لو ضرب الحامل فألقت حملها ميتا
أو بقيت على حياتها و علم سبق موته على الضّرب ضمن تفاوت ما بين قيمتها حاملا و مجهضا كما يضمن من تفاوت القيمة للجناية على بعض الأعضاء كاليد و الرّجل و نحوهما و كذا يضمن تفاوت ما بين إجهاضها وقت الضّرب و إجهاضها في أوانها إن كان تفاوت و يحتمل ضمان التّفاوت و إن لم يكن تفاوت بين الإجهاضين و لو شكّ في سبق موته على الضّرب أو توهّم لعدم حصول الظّنّ فإنّ الموت مستند إلى الضّرب لم يضمن و يحتمل الضّمان أمّا لو شكّ في وصول الضّربة إليها فلا ضمان و لو ظهر استناد الموت العارض بالجنين إلى الضّرب ضمن الجنين بجنين مثله أو بصغير من جنسه و لو ماتا معا بعد إسقاطه حيّا فدى كلاّ بمثله في الكبير و الصّغير و المرض و الصّحّة و العيب و السّلامة و الذكورة و الأنوثة و السّمن و الهزل و نحو ذلك و لو عاشا من غير عيب فلا شيء سوى الإثم و لو عاشا مع العيب أو عاش أحدهما كذلك لزمه العرش و إذا ضرب الحامل