457في أنّه ليس منها مفسدا للحجّ أو العمرة و إنّما يتضمّن استعمالها عصيانا سوى الجماع قبل الوقوف بالمشعر مقرونا بالنّيّة فلو كان قبل الوقوف أو قبل نيّته أفسد
>البحث الثّامن<في أنّ التّحريم فيها مبني على حصول ما يجري عليه
حكم الإحرام
في حجّ و عمرة صحيحتين أو فاسدتين سواء كان في أثناء أجزاء مستقلّة كالطّواف و السّعي و الوقوفين و نحوها أو لا لكنّها تتفاوت في زيادة الإثم و نقصه بنسبة زيادة الفضل و نقصه في محل وقوعها
>الفصل السّابع<في كفّاراته
و فيها مقامات
الأوّل في بيان ما ليس فيه كفّارة أو يجوز التّعرّض له
من الحيوان للمحرم و في الحرم و هو أقسام
الأوّل كل مؤذ قصد المحرم بأذيّته في الحلّ أو الحرم
فإنّه يجوز له قتله و لا يجب عليه تحري الأدنى فالأدنى في دفع الأذيّة فلو أمكن دفعه بالنّهر جاز له قتله فضلا عمّا دونه من المراتب على الأقوى و إن ظنّ بل شكّ في إرادته جاز له ذلك أيضا فإنّ المدار على الخوف و لو توقّف دفعه بالقتل على قتل غيره من الحيوانات جاز قتلها و لو أراد فعدل قبل الوصول لم يكن بحكم المريد إن حصل الاطمئنان بعدوله و إلاّ كان بحكمه و لو أراد قتل محترم محرم أو غير محرم جاز للمحرم قتله للدّفع عن المحترم و إن كان صامتا و إن أراد قتل مباح القتل فلا يجري عليه حكم المريد و إن أراد قتل ما يحرم قتله على المحرم من صيد البرّ جاز قتله للدّفع عنه في وجه قويّ و لو أذى المحرم أو غيره ثم انصرف حال الانتقام منه و لو كان وجوده سببا لوجود مؤذ سواه كان بحكم المؤذي و إن كانت الأذيّة جزئيّة حتّى لا يعدّ في العرف أذيّة لم يكن بحكم الأذيّة و إذا تعرّض الحيوان فحمله على قصد الأذيّة قتله و إن عصى و للفرق بين الكلّيّة و الجزئيّة وجه
الثّاني كلّ سبع من أسد أو ذئب أو فهد
و نحوها أو طائر أدخل أسيرا إلى الحرم يجوز إخراجه لمن أدخله و لغيره من الحرم و ربّما يقال بوجوبه على مدخله و لا كفّارة فيه محرما كان أو محلاّ مكلّفا كان المدخل أو لا سوق من دون قهر في دخوله أو مقهورا أو مقيّدا و لا يجوز التعرّض لما عدا المستثنيات و لا يجوز أذيّته زائدا على ما يتوقّف عليه الإخراج ممّا لا يؤدّي إلى ضرب أو جرح و إلاّ أبقاه و لا يجوز إخراجه من بعض أمكنة الحرم إلى مكان آخر إلاّ من الكعبة أو مسجد الحرام أو دور مكّة أو طرقها خوفا من عارض أذيّتها للمتردّدين و إذا أدخله لا بقصد الأسر بل لإطعامه و سقيه فلا يجري عليه الحكم و كذا لو أدخله بزعم السّبعيّة فظهر الخلاف بخلاف الخلاف
الثّالث في أنّ كلّ حيوان يؤذي حيوانات الحرم أو سكّانه من النّاس
و قد عرف بذلك فإنّه يجوز قتله من المحرم و المحلّ و في الحلّ و الحرم و طرده و إبعاده ممّن يشمله أذيّته و غيره و لا كفّارة فيه
الرّابع في أنّه يجوز قتل الأفعى و العقرب
و الكلب العقور و الفأرة و الحيوانات الصّغار و ما تحت الأقدام مع استغراق الطّريق من غير كفّارة و في رمي الحداية و الغراب مع الأذيّة و بدونها إشكال
الخامس في أنّه لا كفّارة
في قتل شيء من المحرّمات ممّا يجوز قتله و ما لا يجوز
سوى قتل الأسد في الحرم من محلّ أو محرم بشرط عدم إرادته الأذيّة و قد يلحق به قتل المحرم فإنّ فيه كبشا يذبحه رباعيا أو ما خرجت ثنية و لا فرق بين العمد و غيره و لا يبعد التّخصيص بالأوّل و لا كفّارة في جرحه و ضربه و لا ملازمة بين الكفّارة و التّحريم و عدا قتل الزّنبور و هو الذّباب اللّساع عمدا و في إلحاق غير اللّساع ممّا شاكله في الحجم وجه فإنّ فيه كفّا من طعام و إن لم يكن محرما إذا صدر من المحرم و لا يغني البدل و لا القيمة عن الطّعام أو يعمّ جميع المطعومات و الأحوط الاقتصار على البرّ و في كلّ من الثّعلب و الأرنب شاة من الغنم ضأنا أو معزا و الأوّل أحوط و في كلّ من القنفذ و الضّبّ و اليربوع جدي و هو من المعز ما كان في السّنة الأولى و قيل من حين ما تضعه أمّه إلى أن يرعى و يقوى و قيل من أربعة أشهر إلى أن يرعى و ربّما قيل إنّه من ستّة أشهر أو أربعة و في القملة كفّ من طعام و في الجرادة حلالا أو حراما مثلها و في كثير من الجراد شاة حلّ أو حرم و لو أغرى محلاّ أو محرما فقتل لم يعد قاتلا و القاتل المغري لا المغرى و لو أغرى حيوانا أو سبب فكان المباشر ضعيفا جرى عليه حكم القاتل و لو أصاب حجرا فقتل المصاب أو دحرج شيئا فحرّك غيره فقتل المتحرّك كان المصيب و المتحرّك قاتلين و الظّاهر تخصيص جواز القتل بالموذيات مع الخوف منها
>المقام
الثّاني<في بيان كفّارات المحلّلات و أحكامها
و فيها مباحث
الأوّل في كفّارة قتل النّعامة
و فيها بحثان
الأوّل كفّارته
بدنة محرّكة الدّال الهدي إلى مكّة من الإبل و البقر من ذكر أو أنثى و يعتبر في سنّها ما يعتبر في هدي التّمتّع على الأقوى و لا تجزي قيمتها من جنس أو نقد و لا بد لها من الغنم أو غيره من النّعم و الأحوط الاقتصار على الأنثى من الإبل فإن عجز عن البدنة لعدم وجودها و وجود ما يشتريها به قوّم المتوسّط من البدن أو أدناها قيمة عند المقوّمين العارفين تطمئنّ النّفس بتقويمهم مطلقا و إلاّ فعدلين و في الاكتفاء بالعدل الواحد و عدم الفرق بين الرّجال و النّساء في المقامين وجه و مع الاختلاف في التّقويم يؤخذ بالأكثر و الأعدل و مع التّعارض بين الوصفين يعتبر الميزان و مع التّساوي يؤخذ بالأقلّ و يحتمل التّخيير ثمّ بعد التّقويم يفضّ القيمة على الطّعام و الأقوى تعيّن البرّ سالما من خليط زائد على المتعارف من تراب أو غيره و الأحوط إضافة شيء عوض المتعارف على ستّين مسكينا لا يجد قوت سنة لقيام البيّنة على ذلك أو لمجرّد ادعائه و عدم اتّهامه لكلّ مسكين نصف صاع أربعة أرطال و نصف بالعراقي فإن زاد الثّمن فلا يجب إعطاء الزّائد و إن نقص فلا يلزم إتمام النّاقص و المدار على الثّمن حال الإقباض و إن تغيّر التّقويم على إشكال فإن عجز صام ستّين يوما عن كلّ نصف صاع يوما و لا يصوم عمّا زاد على ستّين يوما و إذا انكسر البرّ فنقص أقلّ من نصف صاع أكمل يوما تامّا إذ لا وجه للتّبعيض و الأحوط صوم تمام