452و لطخا و بخورا و سعوطا و تقطيرا و احتقانا و أكلا و شربا و اكتحالا و إيصالا ببدن أو ثوب ابتداء أو استدامة علوقا أو أصالة مباشرة أو بواسطة قليلا أو كثيرا مستقلاّ أو مضافا ما لم تقض الإضافة بسلب الصّفة من جميع ما يسمى طيبا مع بقاء صفته و عدم زوال رائحته فالفارق العرف فيما لا يستفاد من النّصّ و ما استفيد من النّص كالمسك و العنبر و الكافور و الزّعفران و العود و الورس ثمّ إنّ ما رائحته طيّبة منه ما لا يعدّ طيبا بنفسه و لا بد منه من الثّمار كالتّفّاح و السّفرجل و نحوهما من أقسام الفواكه و من الأبازير كالكمون و السّعتر و الحبّة السّوداء و الميل و نحوها و منه ما لا يكون بنفسه طيبا و دهنه طيب كالرّارنج و نحوه و منه ما يعدّ طيبا بنفسه و لا يتّخذ منه الدّهن كأكثر أقسام الطّيب و منه ما يعدّ طيبا بنفسه و بدهنه كالورد و القرنفل و الصّندل و منها ما يعدّ دخانه دونه كالبنفسج و نحوه و يشتدّ التّحريم بشدّة الرّائحة و كثرة المستعمل و يضعّف بخلافهما و عند الاضطرار و التّعارض يؤخذ بالتّرجيح و تفصيل الحال أنّ غير المنصوص أقسام منها ما نبت للطيب و يتخذ منه الطيب كالورد و الياسمين و الخيري؟ ؟ ؟ و الكافور؟ ؟ ؟ و النيلوفر و منها ما ينبت للطّيب و لا يؤخذ منه كالفواكه من التّفّاح و السّفرجل و الدّارصين و المصطكى و الزّنجبيل و الشّيح و القيصوم و الإذخر و صيق الماء و السّعد و منها ما نبت للطّيب و يتّخذ منه كالرّيحان و نحوه و كلّما شكّ في صدق الاسم عليه لا يجري حكم الطّيب عليه و ما شكّ في زوال صفته يحكم فيه بزوال صفته و المدار صدق الاسم عليه شائعا و أمّا النّادر كما يتّخذه بعض الأعراب مثلا و يسمّونه دون غيرهم طيبا فلا عبرة به و يقوى تخصيص المنع بهم و ما اختلف حاله يقوى ملاحظة القصد به و ما تجدد صدق الاسم عليه يتبع الاسم و يحتمل أنّ المدار فيه على زمان صدور الأخبار و لا فرق فيه بين الصّحيح و غيره في ثبوت صفته و يجوز العبور في مكان فيه الطّيب و يجب أن يجعل في منخريه شيئا يمنع وصول الرّائحة أو يقبض على أنفه و إن كان على ثوبه أو بدنه شيء من الطّيب وجبت عليه إزالته خارج عن ثيابه و بدنه إن أمكن و إلاّ فهما فورا و يجوز له العبور في مكان فيه الطّيب مع قبض الأنف و عدم اكتفاء الثّياب و عدم اكتساب البدن و إذا مات المحرم فلا يجوز أن يقرب إليه الكافور أو غيره من الطّيب في تغسيل أو تحنيط أو غيرهما و الأحوط أن يبعد عنه بحيث لا يشمّه لو كان حيّا و إذا أصابه وجب على الوليّ ثمّ على النّاس إزالته و لو لم يوجد من الماء سوى ما فيه الطّيب تيمم و دفن بلا غسل و يستثنى من الطيب خلوق الكعبة و زعفرانها دون ما سواهما و يحتمل إلحاق جميع ما يعتاد تطيبها به بهما دفعا للحرج و يقوى لحوق خلوق قبر النّبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله بخلوق الكعبة و الخلوق ضرب من الطّيب فيه صفرة و قيل هو معروف مركّب من ثلاثة دراهم زعفران و خمسة من الذّريرة و درهمان من الأسنة و من كلّ واحد من القرنفل و القرنة؟ ؟ ؟ درهم يدقّ ناعما و ينحلّ يعجن بماء ورد و دهن حتّى يصير كالرّهشيّ و في قوامه و الرّهشيّ السّمسم المطحون قبل أن يعصر و يستخرج دهنه و بعضهم ألحق بحجير الكعبة و بعض جوز الجلوس فيها و هي مطيبة بخلاف الجلوس في سوق العطّارين و عند المتطيّبين و روي نفي البأس عن الرّائحة الطّيبة بين الصّفا و المروة و أنّه لا يجب حبس أنفسه و لا يبعد العمل بذلك و القول بجواز ذلك في كلّ موضع تردّد يوضع فيه الطّيب من المشاعر دفعا للحرج و الضّيق و يكره له شمّ الرّياحين و هي أطراف كلّ بقلة طيّبة الرّيح إذا خرج عليها أوائل السّروق و قيل كلّ نبت طيّب الرّيح من أنواع المشموم و قيل هو ما لساقه رائحة طيّبة كماء الورد و ما لورقه رائحة طيّبة كالياسمين و قيل هو نبت طيّب الرّائحة أو كلّ نبت كذلك أو أطرافه أو ورقه و أصله ذو الرّائحة و خصّ بذي الرّائحة الطّيّبة ثمّ بالنّبت الطّيب الرّائحة و حرم بعضهم غير ريحان مكّة للحرج و لا يجوز التّطيّب بما ينقى أثره من خصوص الرّائحة مع الممازجة و بدونها
السّادس حبس الأنف
و عدم حبسه عن الرّائحة المنتنة من جيفة أو غائط أو ماء متعفّن أو غير ذلك و لو حصلت مع الطّيب في مكان واحد غلب حكم الطّيب حكم الخبيث فيسدّ أنفه على إشكال و لو كان أنفه مسدودا قبل الوصول لأجل الدّفع وجب الإطلاق و إن لم يكن فلا على إشكال و لو تجنّب الطّريق فلا بأس و كلّ غالب من الرّائحتين مضمحلّ للأخرى عمل عليه و ألقى المغلوب و لو اختصّ الطّيب أو الخبيث بمعدود فلا عمل عليه
السّابع لبس المخيط و ما أشبهه
من ملصق و ملبد و غيرهما للذّكر و الخنثى المشكل من نفسه أو من غيره ابتداء أو استدامة مخيطا بخيوط معتادة من قطن أو كتان أو إبريسم أو صوف أو شعر أو غير معتادة من جلود أو من خوص أو ليف أو نبات أو نحوها و الأحوط إلحاق الخفيف بالخياطة قليل الخياطة أو كثيرها مخيطا أو غير مخيط كبيرا أو صغيرا بما يسمّى لبسا لا فراشا و لا وسادا و لا محمولا و لا بيتا و لا دثارا و لا مجرورا و لا مرتفعا فوق المعتاد و لا ملصوقا و لا معلّقا و لا مثبتا في حرام و لا موضوعا على الوجه خوفا من وصول الهوام فالمحرم اللّباس المخيط و كلّ لباس يشبهه ممّا يدعى قميصا و قباء و سراويل و عمّامة و برنسا و خفّا و قلنسوة و جبّة و درّاعة إلاّ أن يكون طيلسانا معوي بإنسان مزرورا أو غير مزرور و الآخر أحوط و إن كان مزرورا فحلّ الإزار أحوط و هو بفتح الطّاء و اللام و قد يكسر اللاّم و قد يضمّ نادرا و هو من لباس العجم مدوّرا سودا و يكون سراويل مع فقد الإزار أو يكون قميصا مطروحا على العاتق لفاقد الرّداء أو قميصا منكوسا من دون إدخال اليدين في الكمّين و لا يحرم على الأنثى شيء من المخيط سوى المستثنى
الثّامن القفار
إن القفار كرمّان ضرب من الحلي متّخذة للمرأة ليديها و رجليها و قيل شيء يلبسه نساء الأعراب في أيديهنّ مع الكفّ و قيل القفار أن تقفرها المرأة إلى كبوب المرفقين فهو سترة لها و إذا لبست مرفقها و قفاريها فقد تكنّنت أي استرت و يتّخذان من القطن فيحشى له بطانة و ظهره من الجلود و اللّبود و قيل هو شيء يعمل لليدين يحشى بقطن و يكون له أزرار يزر على السّاعدين من البرد تلبسه المرأة في يديها و الظّاهر أنّه