639
الرابع عشر: أنّه لو صدّ و معه من أحرم به، صنع معه ما صنع مع نفسه.
و لو كان عبداً أحرم باختيار مولاه لزم مولاه ذلك في وجه.
الخامس عشر: أنّه روى هارون بن خارجة: أنّ أبا مراد بعث بدنة،
و أمر الّذي بعثها معه أن يقلّد و يشعر في يوم كذا و كذا، فقلت له: إنّه لا ينبغي أن تلبس الثياب، فبعثني إلى أبي عبد اللّه عليه السلام و هو بالحيرة، فقلت له: إن أبا مراد فعل كذا و كذا، و إنّه لا يستطيع أن يدع الثياب لمكان أبي جعفر، فقال: «مره فليلبس الثياب، و لينحر بقرة يوم النحر عن لبسه الثياب» ؛ . 1و ليس في الخبر تعرّض لبيان مكان الإشعار و التقليد، و لا لمكان الذبح، و لعلّ الّذي ينصرف إليه الإطلاق في محلّ الاشعار و التقليد ما يمرّ عليه من المواقيت، و في موضع الذبح منى.
و فيه إشارة إلى منع جميع مُحرّمات الإحرام، و لزوم كفّاراتها، كما ذهب إليه البعض 2، و يظهر منه الوجوب، و لو قلنا به فلا محيص عن الندب، و الحلّي أنكر الحكم من أصله 3.
في العمرة
و هي: زيارة البيت على الوجه الاتي، و فيها مباحث:
الأوّل: في حكمها،
و هي واجبة على وجوب الحجّ بشرائطه، و بتقسيمه إلى أقسامه ما يجب بأصل الإسلام، أو بالنذر و أخويه، أو بالنيابة، أو بالإفساد، و بواجبها و مندوبها.
و العمرة الإسلامية و المترتّبة على الإفساد فوريّتان.
و لو استطاع لها دون الحج أو بالعكس، لزمه ما استطاع له. و لو تعارضا، قدّم