635و كذا في الذبح، فإنّه إذا لم يستطع الهدي، أودَعَ الثمن من يذبح بدله بقيّة ذي الحجّة.
و لا يتحقّق في العمرة إلا بالمنع عن الطواف أو السعي.
الخامس: أنّه يجوز التحلّل من دون هدي مع الاشتراط في وجه قويّ،
و قد مرّ بيانه.
السادس: أنّه لو حبس على مالٍ مُستحَقّ، و هو متمكّن منه، فليس بمصدود،
و لو كان غير مستحقّ فهو مصدود.
السابع: أنّه لو صدّ عن مكّة بعد إدراك الموقفين،
فإن لحِقَ الطواف و السعي للحجّ في ذي الحجّة صحّ حجّه، و إلا استناب فيهما عند الضرورة، و وجب عليه العَود من قابل لأداء باقي المناسك إن أمكنه، و إلا استناب فيها؛ فإن أتى بها هو أو نائبه أحلّ، و ليس له التحلّل بالصدّ عنهما أو عن مناسك منى، بل يبقى على إحرامه، و القول بالتحلّل لا يخلو من قوّة.
الثامن: أنّه إذا صدّ عن الموقفين أو عن أحدهما مع فوات الأخر، جاز له التحلّل،
و لا يجب عليه الصبر حتّى يفوت الحجّ؛ فإن لم يتحلّل، و أقام على إحرامه حتّى فاته الوقوف المجزي، فقد فاته الحجّ، و عليه أن يتحلّل بعمرة إن تمكّن منها، و لا دم عليه لفوات الحجّ. و في جواز التحلّل بعمرة قبل فوات وقت الحجّ وجه، و يضمن في القابل مع الوجوب.
التاسع: أنّه لو ظنّ انكشاف العدوّ قبل الفوات، انتظر؛
فإن انكشف أتمّ، و إن فات أحلّ بعمرة مفردة. و لو تحلل، و انكشف العدوّ، و الوقت متّسع، وجب الإتيان بالحجّ الواجب مع بقاء الشرائط، و لا يشترط في وجوبه الاستطاعة من بلده و إن كان حجّ الإسلام على إشكال.
العاشر: أنّه لو أفسد الحجّ، فصُدّ فتحلّل، جاز،
و وجبت بدنة الإفساد، و دم التحلّل، و الحجّ من قابل. و يحتمل لزوم حجّة ثانية عن الحجّة الواجبة، فتكون إحداهما عقوبة، و الثانية فريضة. و إن أوجبنا العقوبة، لزم تأخيرها عن حجّة الإسلام و نحوها.