634فيهما المباشرة أو الواسطة.
و لو لم يكن على رأسه شعر، احتمل الاكتفاء بإمرار الموسى، و يغني التقصير، و لو أتى بأحدهما سقط.
الثاني: أنّه إذا لم يكن ساقَ هدياً، و لا تحلّل بهدي آخر، بقي على إحرامه،
و لا بدل له في الاختيار.
و أمّا في الاضطرار؛ فمقتضى الإطلاقات ذلك، فيبقى على إحرامه إلى أن يقدر عليه، أو يتمّ نسكه في وقت يصحّ منه. غير أنّ القول بثبوت البدل مخيّراً فيه بين صيام ثلاثة أيّام أو إطعام ستّة مساكين و الأحوط تقديم المقدّم لا يخلو من قوّة.
و لو عجز عنهما، و لو قدر على الذبح في غير محلّ الصدّ لم يجزِ.
و لو ذبح الهدي و لم يحلق و لم يقصر أصلاً، أو ذبح أو قصّر في غير محلّ الصدّ، بقي على إحرامه حتّى يأتي بأحدهما فيه، أو يتمّ النسك.
الثالث: أنّه لا يجوز له التحلّل بمجرد احتمال المنع و خوفه،
بل يتوقّف على وقوعه أو العلم. نعم لو خافَ من وصول المانع على نفسه أو عرضه، و أنّه لا يكتفي بمنعه عن حجّه، كان مصدوداً.
و إذا صدّ عن طريق، وجب عليه سلوك الطريق الأخر، و لا يجوز له التحلّل إلا مع العلم بحصول الضيق عن الإدراك لو سلكه. و مع الاحتمال يجب عليه سلوكه، فإن أدرك الحجّ أو العمرة المصدود عنها فبها، و إلا تحلّل بعمرة مفردة، ثمّ يقضي ما فاته عام الصدّ في العام المُقبل من غير تأخير، واجباً مع وجوبه مستمرّاً أو مستقرّاً، أو ندباً مع ندبه.
الرابع: أنّه لا يتحقّق الصدّ في الحجّ إلا بالمنع عن الموقفين معاً، الاختياريّين و الاضطراريّين، و المختلفين.
و المدار على ما يفوت الحجّ بفواته على اختلاف الآراء.
و لا يتحقّق بالمنع عن الطواف و ركعتيه، و السعي، و التقصير و المبيت في منى، و أفعالها، و إنّما عليه أن يستنيب في الرمي، و الذبح، و يحلق أو يقصّر متى أمكنه. و إذا تعذّرت عليه الاستنابة في الرمي، تحلّل؛ و هو أولى من التحلّل عن الكلّ.