633الحال، إلى غير ذلك من الأحوال.
و من الصدّ منع البهائم و شدّة الحرّ أو البرد أو الطين أو المطر عن إتمام المناسك.
و فيه أبحاث:
الأوّل: في أنّ المصدود بعد الإحرام في العمرة عن الطواف أو السعي أو عن الموقفين أو أحدهما صدّاً يعمّ السبُل،
أو يخصّ طريقاً لا يتمكن الناسك من سلوك غيره، فلا يتمكن من الذهاب مطلقاً إلا مع بذل ما يضرّ بحاله، أو لم يبقَ من الوقت أو من النفقة ما يفي من غير ذلك السبيل، و لا ما يجامع الانتظار إلى وقت آخر، أو بقي ذلك مع عدم إمكان الانتظار، تحلّلَ بذبح هديٍ كائناً ما كان، من إبل أو بقر أو غنم، في سنّ تُعتبر في الهدي، إن لم يكن قارناً سائقاً للهدي.
و إن كان سائقاً للهدي، تحلل بذبح هديه الّذي ساقه، دون غيره، إلا مع تلفه، فيتبدّل عنه.
و الحلق أو التقصير في موضع الصدّ (مما) 1يصدق عليه في العُرف ذلك.
و لو اشتبه به فذبح في غيره أو حلق أو قصّر، أعاده على إشكال.
و لا تجب المحاربة مع العدوّ، و لو مع ظنّ الغلبة، إذا خيف منها ترتّب القتل أو الجرح أو ضرر الأعراض أو الأموال من النسّاك أو الأعداء، سواء كانوا كفّاراً أو مسلمين، مخالفين أو مؤمنين، و يحتمل التخصيص بالمسلمين أو المؤمنين إذا لم يكن خوف على الناسكين.
و لو أمكن دفع العدوّ بمالٍ لا يضرّ بالحال، وجب دفعه بدفعه.
ثمّ يتحلّل بالحلق لتمام الرأس أو التقصير منه أو اللحية أو الشارب أو ما عداها من الشعر، أو الأظفار، بما يسمّى تقصيراً عرفاً، و مع قطع الجلد لا يدخل في الاسم.
و لو تعذّر الحلق تعيّن التقصير بقرض بمقراض، أو بالأسنان، أو بالقطع باليد، أو الإحراق بالنار. و يغني نتف الجميع و حلقه عن التقصير، فضلاً عن البعض، و تجري