621الاستحقاق، و مع علمه أو علمهما لا رجوع مع التلف، و يرجع مع بقاء العين. و مع جهلهما و جهل المُفتي يثبت الرجوع مع تلف العين و بقائها في وجه.
و ليس للمُحرِم و لا للمُحلّ مباشرة المحرم بعمل يحرم عليه، و لا حمله عليه، فإن فعلا عصيا، و لا كفّارة، أذِنَ لهُما أو لا، و لو أذن لهما، وجبَ عليه التكفير.
و للمُحرم أن يعمل على المُحلّ عملاً يحرم على المُحرم، فيجوز للمُحرم أن يحلق شعر المحلّ.
و لا يجوز لأحدٍ أن يجبر غيره على ترك واجب أو فعل حرام و إن لم يكن معصية في حقّ المجبور، و لا ذلك ينكر في حقّه.
و يجري مثل ذلك في الجبر على ترك المستحبّ، و فعل المكروه.
و ما لم يصدق عليه اسم اللبس في المخيط، لا كفّارة فيه، قيل: و التوشيح ليس من اللبس، فلا كفّارة فيه 1، و الأقوى خلافه. و المدار كما تقدّم على صدق اللبس عُرفاً، و مع الشك فيه يجب السؤال عنه، فإن تعذّر 2استعلامه، جاز على إشكال.
و لو صدق عليه الاسم في إقليم دون إقليم، أو في لُغة دون أُخرى، لحِقَ كلا حكمه، و يحتمل ترجيح المنع، و ترجيح المدار.
المقام الخامس: في بيان الضوابط المستفادة من الأخبار
و هي أُمور:
منها أنّ كلّ مُحرم أكلَ أو لبس ما ليسَ لهُ أكلُه أو لبسه متعمّداً، فعليه دم شاة.
و منها: أنّ كلّ ما فيه على المُحرم في الحِلّ الفداء، كان على المحلّ في الحرم فيه القيمة.
و منها: أنّه إذا اجتمعت صفة الإحراميّة و الحرميّة تضاعفت الكفّارة، إلا أن تبلغ البدنة.