606ما يؤذيه، فصاده للحفظ، كان ضامناً على الأقوى.
و يكره صيد ما بين البريد و الحرم، و يُستحبّ ما فيها من الجزاء احتياطاً. و تشتدّ الكراهة فيما يقرب منه إلى الحرم؛ و كلّما اشتدّ قرباً، اشتدّ كراهة. و ما خرج بعض منه عن البريد بحكم ما في البريد؛ لدخول بعض الأخر فيه، فيغلب احترامه، كما يغلب احترام الحرم على ما بعضه في الحرم و بعضه خارج عنه.
و من قتل صيداً في الحرم فعليه جزاؤه. و إن اشترك فيه جماعة، فعلى كلّ واحد فداء.
و لا كراهة في صيد ما يؤمّ البريد، و هو حريم الحرم، و لا في استعمال باقي مُحرمات الحرم منه؛ لأنّه من الحلّ، و تجري عليه أحكامه، فيجوز تملّك الصيد، و تذكيته، و لا كراهة في صيد ما خرج منه من طيور.
و لا تجري فيه أحكام الشجر و النبات، و أحكام التنفير و نحوها، و لو وجدت فيه طيور، فشكّ في أنّها طيوره أو طيور الحرم، حكم بأنّها من طيوره، دون الحرم.
و لو رمى المُحلّ في الحلّ صيداً في الحرم، أو رمى من الحرم صيداً في الحلّ، أو أصابه و بعضه في الحرم، أو أصابه و كان على فرع شجرة في الحلّ، و أصلها في الحرم أو بالعكس، ضمن. و فيما إذا كان الرأس كذلك إشكال.
و لو رمى ما شكّ في أنّه من الحرم، لم يحكم له بحكم حمام الحرم، إلا إذا حصل الشكّ في محصور مع العلم بالاشتمال عليه.
و لو ربط صيداً في الحلّ، فدخل الحرم برباطه، حرم إخراجه.
و لو دخل بصيدٍ إلى الحرم، وجب إرساله، فإن لم يرسله أخرجه عنه أولا ضمنه و إن تلف بغير سببه.
و دخول بعض الصيد برباطه، و لو ببعض ريشه، كدخول كلّه.
و كذا دخول الصائد داخل الحرم في البيض أو الفراخ خارجه، فلا يتبعه في الإحرام، بخلاف العكس للسبب.
و لو حصل في يده طائر مقصوص أو منتوف بطل امتناعه، وجبَ حفظه إلى أن