593و لو زعم أنه لا تقدير لفدائه أو بالعكس، فظهر فساد زعمه، أعاده. و يحتمل عدم لزوم الإعادة في حقّ المعذور، و لا سيّما في حقّ المجتهد، و مقلّديه. و لو عدلَ المجتهد، و عمل المقلّد مستصحباً، جاء الوجهان.
الحادي عشر: العِبرة بتقويم الجزاء وقت الإخراج؛
لأنّ الواجب الأصل هو الجزاء، و ما لا تقدير لفديته وقت الإتلاف؛ لأنّه وقت الوجوب، و العبرة في قيمة الصيد الذي لا تقدير لفديته بمحلّ الإتلاف؛ لأنّه محل الوجوب، و فيه قيمة البدل من النعم بمنى إن كانت الجناية في إحرام الحجّ، و بمكّة إن كانت في إحرام العمرة؛ لأنّ المدار في التقويم و محلّ التصدّق على محلّ وجوب الذبح.
و لو تعدّدت أوقات الإخراج و الأمكنة، وزّع على الأبعاض على نحو ما يقتضيه الزمان و المكان.
و لو حصل اشتباه في المكان أو الزمان، فعمل على الخلاف، رجع إلى الواقع.
الثاني عشر: إذا شكّ في كونه صيداً أو لا، برّياً أو بحرياً، فلا ضمان.
و لا يبعد ترتّب العصيان في صورة العمد، و الظاهر وجوب الاستعلام من جهة الضمان إذا عين المقتول، و أمكن استعلامه.
و لا يجوز للأعمى و لا المُبصر في الظلمة و لا الجاهل قتل ما لا يعلم حاله، و يجب عليهم السؤال؛ فإن تعذّر السؤال، وجب الاجتناب. و لو نشأ الشكّ من جهة التعارض بين الشهود، أخذ بالترجيح من جهة الأعدليّة و الأكثريّة.
و لو شهد العدلان، ثمّ عدلا، فإن كان ذلك بعد إتمام العمل مضى، و إن كان بعد الإتيان بالبعض، جرى الحكم على البعض بمقتضى الشهادة المعدول عنها، أو على الكلّ في وجه ضعيف.
و لو عمل على تقويم العدلين، ثمّ شهد الأعدل أو الأكثر بالخلاف، جاء التفصيل السابق. و يعتبر الترجيح بالأشهر، و بكون بعض المقوّمين أعرف و أنظر.
الثالث عشر: يجب أن يرجع في التقويم إلى عدلين عارفين.
و لو كان أحدهما القاتل أو هما قاتلين، لم يعوّل على شهادتهما، و إلا عوّل عليها، و في المقامين إشكال.