573
التاسع عشر: الفسوق،
و هو الكذب في الشرع أو عند المتشرّعة، أو مجازاً تعلّق به الحكم، عبارة عن الإخبار بخلاف الواقع، متعمّداً على وجه يترتّب عليه العصيان.
لا خصوص الكذب على اللّه و رسوله أو أحد الأئمّة، و لا على اللّه خاصّة، و لا على ما يعمّ الكذب و السباب، و لا ما يعمّ الكذب و المفاخرة، و لا ما يعمّ الكذب و البذاء و اللفظ القبيح. و لا ما يعمّ المعاصي الّتي نهي المحرم عنها، و لا ما يعمّ جميع المعاصي الّتي نهي المكلّفون عنها، كما هو أظهر المعاني اللغويّة.
و الخبر المخالف للاعتقاد ليس من الكذب، و إن عصى بسببه من جهة التجرّي، و يتحقّق بالقضيّة الواحدة، و يزداد الإثم إذا تعدّدت.
و ما كان من الإنشاء يتضمّن الإخبار، كإنشاء المدح و الذمّ في غير المحل.
و ألفاظ الوعد و الوعيد مع عدم العزم على مداليلها يجري عليها الحكم في وجه و إن خلت عن الاسم.
و ليس الهزل و حكاية الكذب من الكذب. و من نقل قصّة متضمنة لأخبار يظنّ صدقها، فظهر له في الأثناء خلافه، وجب عليه قطعها.
و لا يجب عليه أن يعترف بالكذب بعد زوال العذر، و كذا مع التعمّد إذا لم يكن ممّا يترتّب عليه ضرر، و إن توقّف رفع الضرر على الاعتراف بالكذب لزمه الاعتراف.
العشرون: الجدال،
و هو في الشرع أو عند المتشرّعة أو مجازاً في الأوّل دون الثاني أو فيهما قول: لا و اللّه، و بلى و اللّه، و يترتّب الحكم على إحدى الصيغتين، لا بشرط اجتماعهما على الأقوى.
و لو سبّ أو اقتصر على القسم، أو بدل لا أو بلى أو الاسم الأعظم أو «واو» القسم بمرادفها، أو أتى بالمرادف من لغة أُخرى، لم يقع منه جدال.
و في اللّغة: أقوى المعاني: مطلق الخصومة.
و لو أتى بالصيغتين لا بقصد القسم، لم يكن مجادلاً. و لو جاء به بقصده في غير مقام الخصومة، أُلحقت بالجدال على إشكال.