572طهارته الاختياريّة على الادهان، مع ضرر الماء، احتمل جوازه، و الرجوع إلى حكم الجبائر في محلّه أو التيمّم.
و لو خالط الدهن غيره، فإن أخرج استعماله عن اسم الادهان فلا بأس به. و لا يسري حكم البدن إلى الثياب و إن كانت من جلود.
و لو نسي فأدهن، فإن كان فيه طيب، و بقي أثره، وجبت إزالته. و إن خلا عن الطيب، فالظاهر عدم الوجوب.
و كلّما كان منه أطيب رائحة، كان أشدّ تحريماً. و كريه الرائحة أولى من السالم، و لا بأس على المحرم إذا أدهن بدن الغير بدهن و إن سرى إلى بدنه.
الثامن عشر: إخراج الدم بنفسه أو بغيره اختياراً، بحجامة أو حكّ رأس أو بدن أو سواك
أو قلع سنّ أو غير ذلك ابتداء، و لا بأس بالاستدامة، ما لم يحدث ما يقضي بالزيادة، فلا يجب قطعه. و إذا اضطرّ، اقتصر على أقلّ ما تندفع به الضرورة.
و لو فعل قبل الإحرام ما يقتضي الإدماء بعد الدخول، عصى في وجه قوي؛ بخلاف ما إذا فعل فيه ما يقتضي الإدماء بعده. و لا يلحق القيح بالدم ما لم يكن مخلوطاً به.
و لو شكّ في كونه دماً لم يحرم إخراجه، و الأحوط اجتنابه. و لا يجب ترك الحرب للدفع عن المال، فضلاً عن الدم و العرض خوفاً من الإدماء.
و لا فرق بين الظاهر، و الباطن.
و من كان معه بواسير، و أمكنه الانتظار في التخلّي الإحلال، لم يجب عليه ذلك، خصوصاً مع خوف الضرر، و لا يجوز له التكلّف بالتعصّر، و نحوه.
و وضع بعض الحيوانات لمصّ الدم نوع من إخراجه، و إن لم يظهر إلى خارج، بل استقرّ في بطنه، و كذا الاستفراغ دماً مختاراً.
و لو دخل من خارج إلى باطن فأخرجه، لم يدخل في حكم الإخراج. و لو حركه من الباطن إلى محلّ آخر من الباطن، لم يكن عليه حرج.