560و لذلك زادت دية القتل في الحرم، و في الأشهر الحرم.
فكلّ واجب أو محرّم يشتدّ وجوبه و تحريمه، إمّا باعتبار شرف فاعله أو زمانه أو مكانه، و يتزايدان بزيادة الشرف، و يضعفان بضعفه. و كذا يشتدّ الندب، و الكراهة، و يتزايدان على ذلك النحو.
و الظاهر اشتداد الوجوب و التحريم بزيادة الشرف في بُقَع الحرم. و لو دار أمر المضطر بين ارتكاب الأشدّ و الأضعف، قدّم الأضعف.
فمن أتى بمعصية من قتلٍ أو نهب أو سلب أو غيرها من المعاصي محلا في الحِلّ، عوقب عقاباً واحداً. و إن كان محرماً في الحِلّ أو محلاّ في الحرم، تضاعف عقابه. و إن كان محرماً في الحرم، زاد استحقاقه.
ثمّ يزداد في المسجد، ثمّ في المقام، و الحِجر، ثمّ تحت الميزاب، و بين الركن و المقام، ثمّ عند الحجر الأسود، ثمّ عند الركن اليماني و المستجار، و هكذا.
و لو 1اختلف الزوجان في فساد العقد، لوقوعه حال الإحرام، و صحّته، قدّم قول مُدّعي الصحّة مع اليمين، و يقضى على الأخر بلوازم الزوجيّة.
فيجب المهر كُمّلاً لمدّعية الصحّة، و النفقة، و القسم، و جميع اللوازم. و يجب على الزوج الامتناع عن مقاربتها، و احتسابها بحساب الأجانب، إلا إذا أجبره 2الحاكم على المنام معها، و القيام بالحقوق.
و ليس لها المطالبة قبل الدخول، و القبض بمهر، و لا بعض مهر، و ليس له الرجوع عليها إلا مع الطلاق، فيأخذ النصف من المهر المدفوع.
الخامس: الطيب،
و يحرم استعماله شمّاً من متّصل أو منفصل، أو لمساً، و رشّاً، و لطخاً، و بخوراً، و سعوطاً، و تقطيراً، و احتقاناً، و شرباً، و اكتحالاً و اتصالاً 3ببدن أو ثوب، ابتداء أو استدامة، علوقاً أو أصالة، مباشرة أو بواسطة، قليلاً أو كثيراً،